الجزء الأول والثاني
الجزء ١ · صفحة ٣٩٦باب تزويج المماليك
الجزء الثاني
وَطَلْقَةٌ وَحَيْصَةٌ لَا تُقْسَمُ فَجُعِلَتْ ثِنْتَيْنِ يَا مَنْ يَفْهَمُ مِنْ ذَاكَ أَنَّ عِدَّةَ الْوَفَاةِ لَهُنَّ نِصْفُ عِدَّةِ الْحُرَّاتِ شَهْرَانِ مَعْ خَمْسٍ فَصَحَ النِّصْفُ فَافْهَمْ فَقَدْ أَتَاكَ مِنِّي الْكَشْفُ وَجَائِزُ قِيلَ طَلَاقُ الرَّجُل زَوْجَةَ عَبْدِ ابْنِهِ فِي المَثَلِ وَهَكَذَا تَزْوِيجُ مَمْلُوكَاتِهِ (1) حِلٌّ لَهُ إِنْ شَاءَهُ مِنْ ذَاتِهِ وَذَاكَ مَبْنِيٌّ عَلَى قَوْلٍ سَبَقَ فِي أَنَّ مَالَ إِبْتِهِ لَهُ بِحَقِّ وَالْعَبْدُ إِنْ بِإِذْنِ مَوْلَاهُ عَقَدْ عَلَيْهِ عَقْدًا لِلنِّكَاحَ وَنَقَدْ وَبَقِيَ البَعْضُ مِنَ الصَّدَاقِ فِي ذِمَّةِ الْعَبْدِ عَلَى اسْتِيثَاقِ بيع ذَاكَ الْعَبْدُ قِيلَ تُعْطَى مِنْ ثَمَنِ الْعَبْدِ وَلَا تُخَطَّى وَقِيلَ يَبْقَى لَازِمًا لِلْعَبْدِ (3) يَقْضِيهِ إِنْ حُرِّرَ بِالتَّصَدِّي وَسَيَّدُ الْعَبْدِ لَهُ أَنْ يَدْخُلَا مَنَزِلَهُ (3) بِغَيْرِ إِذْنِ حَصَلاَ مَا لَمْ يَكُنْ مُنْفَرِدًا بِزَوْجَةِ فِيهِ فَيُمْنَعَنْ هُنَا لَنُكْتَةِ وَذَاكَ خَوْفَ الْكَشْفِ لِلْعَوْرَاتِ وَكَشْفُهَا مِنَ الْمُحَرَّمَاتِ وَرَجُلٌ لَأَمَةٍ قَدْ أَعْتَقَا لَوَجْهِ رَبِّي مُخْلِصًا وَصَدَقَا فَمَا لَهُ تَزْوِيجُهَا بِنَفْسِهِ لأَنَّهُ مِثْلُ رُجُوع أَمْسِهِ
(1) قوله: «مملوكاته» أي [مملوكات] الابن.
(2) قوله للعبد اللام فيه بمعنى على أي لازم عليه.
(3) قوله: «منزله» أي منزل العبد.