الجزء الأول والثاني
الجزء ١ · صفحة ٣٩٩398
الجزء الثاني
كتاب أحكام المماليك
حُجَّتُهُمْ قَالُوا فَإِنَّ السُّنَّة جَاءَتْ بِهِ فَلَا تُبَدِّلَنَّهُ وَمَنْ يَقُلْ بِغَيْرِهِ يَرَاهُ جَاءَ لِمَعْنَى وَانْتَفَى مَعْنَاهُ وَذَلِكَ اسْتِكْشَافُ نَفْسِ الرَّحِمِ وَقَدْ عَرَفْنَاهُ بِلَا تَوَهُم ومُعْتِقٌ يَوْمًا لِمَنْ تَسَرَّى جَازَ لَهُ التَّزْوِيجُ دُونَ اسْتِبْرَا كَذَاكَ زَوْجُهُ (1) إِذَا اشْتَرَاهَا فَمَا عَلَيْهِ هَاهُنَا اسْتِبْرَاها لأَنَّ مَاءَهُ الَّذِي تَقَدَّمَا فَالِابْنُ إِبْنُهُ بِكُلِّ مِنْهُمَا لَكِنَّهَا لِغَيْرِهِ تَعْتَدُّ بِأَيِّ عِدَّةٍ لَهَاتُعَدُّ وَحُكْمُ الْإِسْتِبْرًا كَحُكْمِ الْعِدَّةِ لِحُرَّةٍ إِلَى تَمَامِ الْمُدَّةِ وَقِيلَ فِي مَمْلُوكةٍ قدْ نَظَرَا سَيِّدُهَا لِفَرْجِهَا إِذ بَطِرَا لِشَهْوَةٍ وَهْيَ صَبَيَّةٌ فَلَا يَكُونُ وَطُؤُهَا لَهُ مُحَلَّلَا وَلَسْتُ أَدْرِي وَجْهَ هَذَا الْمَنْعِ وَعَلَّهُ عُقُوبَةٌ لِلرَّدْعِ وَهْوَ عَلَى ذَا لَا يَصِحُ غَيْرَ أَنْ يُبْنَى عَلَى قَوْلِ الَّذِي يُشَدِّدَنْ يُوجِبُ الاِسْتِبْرَاءَ لِلصَّغِيرَة وَإِنْ تَكُنْ عَذْرَاءَ مُسْتَطِيرَة يَجْعَلُهُ عُقُوبَةَ التَّعَجُل وَلَيْسَ هَذَا كُلُّهُ عِنْدِي جَلِي وَقَائِلُ لَأَمَةٍ إِنْ بَاعَكِ مَوْلَاكِ يَوْمًا فَأَنَا أَبْتَاعُكِ (2)
(1) قوله: «كذاك زوجه» أي زوجته الأمة. (2) أي أشتريك.