جوهر النظام في علمي الأديان والأحكام عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الأول والثاني

الجزء ١ · صفحة ٤٠٢

باب استخدام العبيد

الجزء الثاني

401

كَانَ لَهُ أَجَرْانِ حَيْثُ صَبَرَا لِلطَّاعَتَيْنِ وَهُوَ عَبْدٌ شَكَرَا وَسَيِّئَءُ الْمَلْكَةِ فِيمَا نَسْمَعُ لَا يَدْخُلُ الْجَنَّةَ فِيمَا يُرْفَعُ فَالعَبْدُ مَهْمَا طَلَبَ التَّعْلِيمَا كَانَ عَلَى سَيِّدِهِ لُزُومَا وَذَاكَ حَيْثُ الْعِلْمُ فِيهِ يَلْزَمُهُ وَالنَّدْبُ فِي سِوَاهُ مَهْمَا يَعْلَمُهُ وَلَيْسَ لِلعَبْدِ بِأَنْ يَصُومَا نَفْلًا بِدُونِ إِذْنِهِ لَوْ يَوْمَا لَا سِيَّمَا إِنْ كَانَ فِي الصِّيَامِ ضَعْفُ عَنِ الْخِدْمَةِ وَالْقِيَامِ وَهَكَذَا لَيْسَ يُصَلِّي النَّافِلَهُ بِدُونِ إِذْنٍ حَيْثُ كَانَتْ شَاغِلَهُ وَجَائِزٌ أَنْ يَحْضُرَ الْجَمَاعَهُ فِي الْفَرْضِ لَا فِي غَيْرِهِ مِنْ طَاعَهُ لأَنَّما حُضُورُهَا شِعَارُ يَحْضُرُهُ العَبِيدُ وَالأَحْرَارُ وَقِيلَ لَا يُحْكَمُ لِلعَبِيدِ بِرَاحَةٍ لَوْ كَانَ يَوْمَ الْعِيدِ وَمَالَهُمْ قَيْلُولَةُ النَّهَارِ إِلَّا بِإِذْنِ السَّادَةِ الْأَحْرَارِ لَكِنْ لَهُ أَنْ يَسْتَرِيحَ لَيْلَا وَذَاكَ حَقٌّ يَلْزَمَنَّ الْمَوْلَى فَمَا لَهُ بَعْدَ الْعِشَا يَسْتَخْدِمُهُ إِلَّا بِطِيبٍ نَفْسِهِ إِذْ يُكْرِمُهُ وَجَازَ إِنْ أَرَاحَهُ مِقْدَارًا خِدْمَتِهِ أَرَاحَهُ نَهَارَا كَذَاكَ قِيلَ وَلِأَهْلِ البَاطِنَة فِي هَذِهِ الرُّحْصَةِ نَفْسٌ سَاكِنَهْ فَإِنَّهُمْ بِالَّيْلِ يَزْجُرُونَا وَبِالنَّهَارِ الزَّجْرَ يَتْرُكُونَا وَوَقَعَ الرَّيْبُ بِهَذَا الْحَالِ عَلَى الْإِمَامِ الْكَامِلِ الْمِفْضَالِ