الجزء الأول والثاني
الجزء ١ · صفحة ٤٠٤باب أدب العبيد
الجزء الثاني
403
لأَنَّهُ قَدْ صَارَ مُلْكَ السَّيِّدِ ذَابِحُهُ بِدُونِ إِذْنٍ مُعْتَدِي وَإِنْ يَكُنْ قَدْ أَطْلَقَ الْإِبَاحَهُ فَهَاهُنَا لَا نَمْنَعَنْ ذِبَاحَهُ كَذَاكَ إِنْ رَأَى فَسَادَ الْمَالِ فَذَبْحُهُ بَابٌ مِنَ الْحَلَالِ وَفِي زَمَانِ الْمُصْطَفَى قَدْ كَانَا وَبِحَلَالِ أَكْلِهَا أَفْتَانَا وَمَا اسْتَحَقَّ العَبدُ بِالْوَصِيَّة مِنْ غَيْرِ مَوْلَاهُ أَوِ الْعَطِيَّة فَأَكْثَرُ الأَقْوَالِ أَنَّهُ لَهُ وَلَيْسَ لِلسَّيِّدِ أَنْ يَأْكُلَهُ إِلَّا بِرَأْيِ ذَلِكَ الْعَبْدِ وَفِي قَوْلٍ لِمَولَاهُ يَكُونُ فَاعْرِفِ وَإِنْ يَبِعْهُ وَلَهُ مَالٌ فَذَا لِذَلِكَ الْبَائِعِ إِنْ شَا أَخَذَا وَإِنْ يَكُنْ أَعْتَقَهُ فَقِيلَا يَكُونُ حُكْمُهُ كَمِثْلِ الأُولَى وَقِيلَ لِلسَّيِّدِ مَا قَدْ بَطَنَا مِنْ مَالِهِ خِلَافَ مَا تَبَيَّنَا وَذَاكَ أَنَّ ظَاهِرَ الْأَحْوَالِ عِتَاقُهُ بِظَاهِرِ الْأَمْوَالِ وَالنَّفْسُ بِالْمَغْفِيَّ لَا تَطِيبُ لأَنَّهُ عَنْ عِلْمِهَا مَحْجُوبُ
باب أدب العبيد
وَحَيْثُ كَانَتْ طَاعَةُ الْمَلِيكِ وَاجِبَةً لَهُ عَلَى الْمَمْلُوكِ فَتَرْكُهُ الطَّاعَةَ يُوجِبَنَّا لَهُ عَلَيْهِ أَنْ يُؤَدِّبَنَّا لأَنَّهُ الْعَاصِي بِلَا مَحَالَهُ وَأَكْثَرُ الفَسَادِ فِي ذِي الْحَالَة وَقَالَ فِي الأَصْلِ مَقَالًا فَاعْلَم لَا يُضْرَبُ الْعَبْدُ إِذَا لَمْ يَخْدُمِ