جوهر النظام في علمي الأديان والأحكام عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الأول والثاني

الجزء ١ · صفحة ٤٠٦

بابُ العِتْقِ

الجزء الثاني

405

وَالشُّكْرُ أَن يُؤَدِّيَنَّ الْوَاجِبَا وَيَقْضِيَ الْحُقُوقَ وَالْمَارِبَا وَالْكُفْرُ عِصْيَانُ الإِلَهِ بِالنِّعَمِ وَمَنْ عَصَاهُ مُسْتَحِقٌ لِلنَّقَمْ وَالعِتْقُ بِالأَلْفَاظِ وَالأَحْوَالِ يَكُونُ فَالْأَوَّلُ ذُو الْمَقَالِ وَذَاكَ أَنْ يَقُولَ قَدْ أَعْتَقْتُكَا أَوْ أَنْتَ حُرٌ وَكَذَا حَرَّرْتُكَا وَمَنْ يَقُلْ لِعَبْدِهِ يَاحُرُّ وَلَمْ يُرِدْ عِتْقًا فَلَا يَضُرُّ وَإِنْ يُحَاكِمُهُ فَقِيلَ يُحْكَمُ بِمُقْتَضَى اللَّفْظِ وَمَا يَلْتَزِمُ لأَنَّ ذَاكَ ظَاهِرُ الإِطْلَاقِ وَعَكْسُهُ دَعْوَى عَلَى العِتَاقِ وَالْحُكْمُ بِالظَّاهِرِ لَا بِالْقَصْدِ وَالْقَصْدُ بَيْنَ رَبِّنَا وَالْعَبْدِ وَإِنْ تَقُلْ اللَّهِ قَدْ سَرَّحْتُكَا فَالْعِتْقُ ظَاهِرُ فَخَلَّ عَبْدَكَا وَمَنْ يَقُلْ اللَّهِ أَنْتَ يَا فَتَى لَا يُوجِبُ الْعِتْقَ لِمَنْ بِهِ أَتَى وَمَنْ يَقُلْ أَنْتَ لِوَجْهِ اللهِ فَالعِتْقُ ظَاهِرُ بِلَا اشْتِبَاهُ وَإِنْ يَقُلْ أَعْتَقَكَ الإِلَهُ فَالْخُلْفُ فِي انْعِتَاقِهِ رَوَاهُ وَالقَولُ بِالعِشقِ لَدَيْهِ أَوْثَقُ قُلْتُ وَهُوَ بِالْمَقَامِ أَطْبَقُ وَإِنْ يَخَفْ عَلَيْهِ مِنْ سُلْطَانِ فَقَالَ حُرِّ فَبِهِ قَوْلَانِ وَجَزَمَ الْأَصْلُ بِقَوْلِ الْعِتْقِ وَهْوَ كَما تَرَى وِفَاقَ النُّطْقِ وَإِنْ يَقُل هَذَا أَخِي أَوْ صَاحِبِي أَوْ وَلَدِي فَالعِتْقُ غَيْرُ وَاجِبِ وَذَاكَ إِنْ خَافَ عَلَيْهِ وَكَذَا إِنْ قَالَهُ تَلَطُّفًا وَنَحْوَ ذَا