جوهر النظام في علمي الأديان والأحكام عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الأول والثاني

الجزء ١ · صفحة ٤٠٨

بابُ العِتْقِ

الجزء الثاني

407

وَإِنْ يَكُنْ لَهُ شَرِيكٌ فِيهِ يُقَوَّمُ الْعَبْدُ بِمَا يَأْتِيهِ ويَغْرَمَنَّ لِلشَّرِيكِ سَهْمَهُ وَيَطْلُبُ الإِلَهَ يَغْفِرْ إِثْمَهُ لِأَنَّهُ مَالَ سِوَاهُ أَتْلَفَا بِذَاكَ فَالإِثْمُ مَعَ الْغُرْمِ لَفَا) وَإِنْ يَكُنْ لَا يَعْرِفَنَّ الْحُكْمَا فَخَطَةٌ يَدْفَعُ عَنْهُ الْإِثْمَا وَإِنْ يَكُنْ أَعْتَقَ عَبْدَ الْغَيْرِ بِغَيْرِ إِذْنِهِ فَمَا مِنْ ضَيْرِ لِأَنَّ عِتْقَهُ يَكُونُ بَاطِلَا لَا يُذْهِبَنْ مَا كَانَ قَبلُ حَاصِلَا كَذَلِكَ الْغَاصِبُ لَيْسَ يَجْرِي عِتَاقُهُ إِذْ ذَاكَ نَوْعُ حَجْرِ وَرَجُلٌ قَدِ اشْتَرَى مَغْصُوبَا وَكَانَ عَنْهُ أَمْرُهُ مَحْجُوبَا أَعْتِقَهُ يُرِيدُ نَفْسَ الْقُرْبَةِ فَفِي ثُبُوتِهِ خِلَافُ الأُمَّةِ فَبَعْضُهُمْ أَمْضَاهُ حَيْثُ كَانَا غَيْبًا وَبَعْضُ قَدْ رَأَى الْبُطْلَانَا وَقِيلَ مَنْ بَعْضَ الْعَبِيدِ أَعْتَقَا وَلَمْ يُسَمِّ أَيَّهُمْ إِذْ نَطَقَا إِنَّ الْعَبِيدَ كُلَّهُمْ أَحْرَارُ فِي حُكْمِنَا وَمَا لَهُ إِنْكَارُ مَنْ قَالَ يَوْمَ أَشْتَرِي فُلَانَا فَإِنَّهُ مُحَرَّرٌ إِعْلَانَا ثُمَّ اشْتَرَاهُ قِيلَ لَيْسَ يُعْتَقُ إِذْ لَا عِتَاقَ قَبْلَ مُلْكِ يَصْدُقُ كَذَلِكَ الْمَرْأَةُ فِي الطَّلَاقِ فَهْيَ كَهَذَا الْحُكْمِ فِي الْعِتَاقِ وَقِيلَ إِنْ سَمَّى فُلَانًا يُعْتَقُ كَذَلِكَ الْمَرْأَةُ مِنْهُ تَطْلُقُ

(1) قوله: «لفا» أي حصل. مأخوذ من ألْفَيْتُ الشيء إذا وجدته. اهـ. (المصنف)