جوهر النظام في علمي الأديان والأحكام عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الأول والثاني

الجزء ١ · صفحة ٤١٠

بابُ العِتْقِ

الجزء الثاني

409

وَوَجْهُهُ الْخِلَافُ فِي غُلَامِ وَفِي احْتِمَالِ أَوْجُهِ الكَلَامِ فعِنْدَ قَومٍ يَقْتَضِي الإِطْلَاقَا وَبَعْضُهُمْ لِوَحْدَةٍ قَدْ سَاقَا (1) لِلأَوَّلِينَ أَوَّلُ الْقَوْلَيْنِ وَالآخِرِينَ الثَّانِي دُونَ مَيْنِ ثمَّ مِنَ التَّعْلِيقِ نَوْعٌ يُذْكَرُ يُقَالُ لِلْعَبْدِ بِهِ مُدَبَّرُ وَذَاكَ أَنْ يُعَلِّقَنَّهُ عَلَى وَفَاتِهِ أَوْ مَوتِ بَعْضِ الْعُقَلَا فَالْعَبْدُ مَملُولٌ قُبَيْلَ الأَجَلِ وَبَعْدَهُ يَكُونُ حُرًا فَاقْبَلِ وَإِنْ يُدَبِّرْهُ عَلَى شَخْصَيْنِ خِدْمَتُهُ بَيْنَهُمَا نِصْفَيْنِ وَمَاتَ وَاحِدٌ فَلَا يَنْعَتِقُ وَيَخْدُمُ الثَّانِي إِلَى أَنْ يَلْحَقُ (2) وَإِنْ يَكُنْ مُدَبَّرٌ قَدْ قَتَلَا مَوْلَاهُ لِلْعِتْقِ وَقَدْ تَعَجَّلاً فَحَقَّهُ حِرْمَانُ ذَاكَ الْعِشْقِ وَأَنْ يَكُونَ دَائِمًا فِي الرِّقٌ كَمِثْلِ مَنْ قَدْ قَتَلَ الْمَوْرُونَا فَالْمَنْعُ صَارَ حُكْمَهُ الْمَبْثُونَا وَرَجُلٌ كَاتَبَ عَبْدَهُ انْعَتَقْ مِنْ حِينِ مَا كَاتَبَهُ الْعِتْقَ اسْتَحَقْ لَوْ عَجَزَ الْعَبْدُ عَنِ الْوَفَاءِ فَالعِتْقُ لَا يُشْرَطُ بِالأَدَاءِ وَذَاكَ أَنَّ الْعَبْدَ يَشْرِي نَفْسَهُ مِنْ سَيّدِ الْعَبْدِ بِمَا كَيَّسَهُ (3)

(1) قوله: «لوحدة» أي لمفرد.

(2) «يلحق برفع الفعل المضارع على إهمال أن المصدرية. (3) كيسه بالتشديد أي جعله في كيسه من الأموال. اهـ. (المصنف)