جوهر النظام في علمي الأديان والأحكام عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الأول والثاني

الجزء ١ · صفحة ٤١١

410

الجزء الثاني

كتاب أحكام المماليك

فَعِنْدَ مُلْكِ نَفْسِهِ يَنْعِتِقُ وَهُوَ خِلَافُ مَا بِهِ يُعَلَّقُ فَإِنَّهُ لَوْ قَالَ إِنْ أَدَّيْنَا فَأَنْتَ حُرٌ لَا إِذَا أَبَيْنَا فَلَا يُحَرَّرَنَّ مِنْ قَبْلِ الْأَذَا إِذْ كَانَ بِالْأَدَاءِ قَدْ تَقَيَّدَا وَهْوَ مُرَادُ الْقَوْمِ فِي المُكَاتَبِ فَالْخُلفُ رَاجِعُ إِلَى التَّخَاطِبِ فَصُورَةُ الْكِتَابَةِ الْمَذْكُورَة مَعْهُمْ خِلَافُ مَا لَنَا فِي الصُّورَة فَعْرْفُنَا يَجْعَلُهَا بَيْعَا وَمَا قَدْ صَوَّرُوهُ فَهْوَ شَرْطٌ لَزِمَا وَذَا هُوَ التَّحْقِيقُ تَنْفِيَنَّا بِهِ الْخِلَافَ وَتُحَرِّرَنَّا وَالعِتْقُ قَدْ يَكُونُ بِالْأَحْوَالِ وَمَرَّةً يَكُونُ بِالأَفْعَالِ فَالْحَالُ أَنْ يُمَلَّكَ الإِنْسَانُ أَبَاهُ أَوْ أُمَّا لَهُ تُصَانُ كَذَلِكَ الْإِخْوَةُ وَالْأَبْنَاءُ مَلَّكَهُ الْبَيْعُ أَوِ الشِّرَاءُ فَإِنَّهُمْ بِذَاكَ يُعْتَقُونَا وَهُوَ حَقٌّ لَهُمْ يَرَوْنَا كَذَلِكَ الأَخْوَالُ وَالأَعْمَامُ وَكُلُّ مَنْ نِكَاحُهُ حَرَامُ وَلَا كَذَاكَ الصِّهْرُ وَالرَّضَاعُ فُمُلْكُ ذَيْنِ فِيهِ الاتِّسَاعُ لَكِنَّ ذَا الرَّضَاعُ لَا يُبَاعُ لِحُرْمَةِ الرَّضَاعَ الامْتِنَاعُ فَإِنْ يَبِعْهُ رُدَّ ذَاكَ الْبَيْعُ وَقِيلَ لَا يَرُدُّهُ الْمُبِيعُ) وَقِيلَ إِنَّ بَيْعَ ذِي الرَّضَاعِ يَجُوزُ فَالْمَنْعُ بِلَا إِجْمَاعِ

(1) قوله: «المبيع» بضم الميم بمعنى البائع، أي لا يرده بائعه.