جوهر النظام في علمي الأديان والأحكام عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الأول والثاني

الجزء ١ · صفحة ٤١٣

412

الجزء الثاني

كتاب أحكام المماليك

أَوْ عَيْنَهُ يَقْلَعُهَا أَوْ ذَكَرَهُ يَقْطَعُهُ كَذَاكَ مَا لَا أَذْكُرَهُ) فَإِنَّهُ بِذَا الْفِعَالِ يُعْتَقُ عُقُوبَةٌ وَرِقُهُ لَا يَلْحَقُ وَأَمَةٌ لَهُ وَفِيهَا رَغِبَا وَأَذْنَهَا لِلحُلْي يَوْمًا ثَقَبَا فَقِيلَ فِي تَحْرِيرِهَا بِذَاكَا خُلْفٌ وَلَا عِنْقَ أَرَى هُنَاكَا لأَنَّهُ لَمْ يَقْصِدِ التَّمْشِيلَا وَإِنَّمَا قَدْ قَصَدَ التَّجْمِيلَا أَرَادَ مَعْنًى صَالِحًا فَكَيْفَا يُعَاقَبَنْ بِعِتْقِهَا وَيُوفَا لَوْ كَانَ ذَا التَّنْقِيبُ مُثْلَةً لَما كَانَ الْخَلِيلُ آمِرًا بِهِ اعْلَمَا فَقِيلَ إِنَّ سَارَةً قَدْ ثَقَبَتْ عَنْ أَمْرِهِ هَاجَرَ يَوْمًا فَثَبَتْ فَكَانَ ذَاكَ أَصْلَ هَذَا الْفِعْلِ ثُمَّ اسْتَمَرَّ فِعْلُهُ فِي الْكُلِّ وَأَمَةٌ لَهُ أَرَادَ يَأْمُرُ بِخَفْضِهَا فَلَيْسَ فِيهِ ضَرَرُ لأَنَّ ذَاكَ سُنَّةٌ وَفِيهِ كَرَامَةٌ لَزَوْجِهَا النَّبِيهِ وَسَيِّدٌ رَأَى بِعَبْدِهِ أَلَمْ فَجَاءَ بِالنَّارِ إِلَيْهِ وَوَسَمْ) فَقِيلَ إِنَّ عَبْدَهُ يَنْعَتِقُ وَقِيلَ لَا عِنْقَ بِذَاكَ يَلْحَقُ وَهْوَ الصَّحِيحُ إِذْ أَرَادَ الْعَافِيَة لَيْسَ لَنَا بِالْعِتْقِ أَنْ نُكَافِيَة وَالحَرَقُ (3) الْمُعْتِقُ لَا لِمَعْنَى إِذْ ذَاكَ مُثْلَةٌ فَيُعْتَقَنَّا

(ينصب الفعل مراعاة الأحوال النظم، ويجوز في النظم ما لا يجوز في غيره. (إسماعيل) (1) قوله: «بخفضها» أي ختانها.

(2) قوله: «ووسم» أي كوى مأخوذ من الوشم وهو العلامة أو بمعنى السمة.

(3) قوله: «والحرق» بفتحتين أي الكي بالنار.