الجزء الأول والثاني
الجزء ١ · صفحة ٤١٤باب الولاء
الجزء الثاني
413
باب الولاء (1)
وَهْوَ اتِّصَالُ يَبْقَ بَعْدَ الْعِتْقِ كَنَسَبِ الْإِنْسَانِ عِنْدَ الْحَقِّ قَالَ النَّبِيُّ الْهَاشِمِيُّ العَرَبِي إِنَّ الْوَلَاءَ لُحْمَةٌ كَالنَّسَبِ لَا بَيْعَ فِيهِ لَا وَلَا فِيهِ هِبَهُ فَهَلْ سَمِعْتُمْ مَنْ يَبِيعُ نَسَبَهْ فَيَعْقِلُ الْمَوْلَى وَيُعْقَلَنَّا عَنْهُ كَمِثْل مَنْ يُنَاسِبَنَّا وَذَلِكَ الْوَلَا لِمَنْ قَدْ أَعَتَقَهُ وَالشَّرْطُ فِيهِ بَاطِلٌ لَوْ أَطْلَقَهُ قَدِ اسْتَرَتْ عَائِشَةٌ بَرِيرَهُ مَعَ الْوَلَا إِلَيْهِمُ مَصِيرَة فَأَبْطَلَ الْمُخْتَارُ ذَاكَ الأَمْرَا وَزَجَرَ الْمُشْتَرِطِينَ زَجْرَا وَقَالَ فِي جُمْلَةِ مَا قَدْ نَطَقَا إِنَّ الوَلَا لِمَنْ لَهَا قَدْ أَعْتَقَا وَأُمُّ الْمُؤْمِنِينَ هِيَ الْمُعْتِقَهُ صَارَ الْوَلَا لَهَا بِمَا قَدْ حَقَّقَهُ وَتِلْكَ سُنَّةٌ عَلَيْهَا يَنْبَنِي كُلُّ وَلَاءٍ لِعَتِيقِ بَيِّنِ وَالْخُلْفُ فِي الْمُسْلِمِ إِنْ أَعْتَقَهُ ذُو الشِّرْكِ قِيلَ فِي وَلَائِهِ لَهُ وَأَنَّهُ تَحْتَ الْحَدِيثِ دَاخِلُ لِأَنَّهُ الْمُعْتِقُ وَالْمُحَامِلُ وَقَالَ قَوْمٌ إِنَّمَا وَلَاهُ لِلْمُسْلِمِينَ الْكُلُّ أَوْلِيَاهُ وَأَنَّهُ لَمْ يَجْعَلِ الرَّحْمَنُ لِمُشْرِكِ فِي مُسْلِمٍ سُلْطَانُ (2) مَا جَعَلَ الإِلهُ مِنْ سَبِيلِ لِلْكَافِرِينَ مَوْضِعُ الدَّلِيلِ
(1) الولاء بفتح الواو. (2) قوله: «سلطان» مبتدأ خبره الجار والمجرور قبله والفعل ملغي عن العمل. اهـ. (المصنف)