الجزء الأول والثاني
الجزء ١ · صفحة ٤١٥414
الجزء الثاني
كتاب أحكام المماليك
وَفِي مُكَاتَبٍ فَبَعْضُ قَالَا يَلِيهِ مَنْ كَاتَبَهُ إِجْمَالَا لِأَنَّهُ فِي حُكْمِ مَنْ أَعْتَقَهُ وَإِنْ يَكُنْ بِعِوَض أَطْلَقَهُ وَقَالَ قَومٌ إِنْ يَكُنْ مَنْ كَاتَبَا كَمُعْتِقٍ إِذْ كَانَ مَالًا طَالِبَا فَهْوَ شَبِيهُ الْبَيْعِ لَا مَحَالَهُ فَذَا هُوَ الوَجْهُ لِذِي الْمَقَالَهُ وَإِنَّنِي بِمَا مَضَى أَقُولُ لَا يَقْطَعَنْ وَلَاءَهُ الْمَبْذُولُ لِأَنَّ مِنْهُ الْفَضْلَ فِي المُكَاتَبَة وَهُوَ كَعِتْقِ لِظِهَارٍ وَاثَبَهُ فَأَخْذُهُ الْمَالَ مِنَ الْعَبْدِ عَلَى عَتَاقِهِ كَرَدِّهِ مَنْ حَلَّلَا وَالْكُلُّ مُعْتِقٌ لِأَجْلِ غَرَضِ فَلَمْ يَكُنْ لِلانْقِطَاعِ مُقْتَضِي وَامْرَأَةٌ قَدْ أُعْتِقَتْ وَلَاهَا لِقَوْمِهَا مِنْ دُونِ مَنْ وَلَاهَا) وَالْعَبْدُ إِنْ مِنْ حُرَّةٍ قَدْ وَلَدَا فَإِنَّهَا تَجُرُّ ذَاكَ الوَلَدًا يَتْبَعُهَا إِلَى مَوالِيهَا وَإِنْ يُعْتَقَ أَبُوهُ فَإِلَيْهِ يُرْجَعَنْ وَإِنَّمَا كَانَ لِأُمِّهِ تَبَعْ الصُّورَةِ الأُولَى لِحَالٍ مُتَسَعْ وَذَاكَ أَنَّ العَبْدَ لَا يَجُرُّ شَيْئًا وَإِنَّمَا يَجُرُّ الْحُرُّ وَحَيْثُمَا صَارَ أَبُوهُ حُرًا ضُمَّ إِلَيْهِ حَالُهُ وَجُرًا وَالدَّعْوَى فِي الْأَنْسَابِ وَالْوَلَاءِ مَهْدُورَةٌ إِلَّا لِمَعْنَى جَائِي وَذَاكَ أَنْ يَدَّعِيَ الْمِيرَانَا بِذَاكَ أَوْ يَدَّعِيَ الأَحْدَانَا
(1) قوله من دون من ولاها» أي من دون زوجها.