جوهر النظام في علمي الأديان والأحكام عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الأول والثاني

الجزء ١ · صفحة ٤١٨

باب الولاء

الجزء الثاني

417

فَقِيلَ لَا عِدَّةَ تَلْزَمَنْهَا وَقِيلَ لَا تُعْذَرُ حَتْمًا مِنْهَا وَإِنْ تَنَاكَرًا فَتَلْزَمَنَّا قَوْلًا وَلَا سِوَاهُ نَعْلَمَنَّا وَالْقَوْلُ قَوْلُهَا إِذَا مَا دَخَلَا بِأَنَّهُ قَدْ مَسَّهَا وَفَعَلَا يَلْزَمُهُ لَهَا الصَّدَاقُ أَجْمَعُ وَقَوْلُهُ مَا مَسَّهَا لَا يُسْمَعُ وَامْرَأَةٌ يَرْتَدُّ عَنْهَا الرَّجُلُ عِدَّتُهَا مِثْلَ الطَّلَاقِ تُجْعَلُ (2) وَقِيلَ فِي الَّتِي زَنَتْ تُجْتَنَبُ كَعِدَّةِ الطَّلَاقِ لَا تُقَرَّبُ وَهُوَ احْتِيَاطُ عَنْ وُجُودِ الْحَمْلِ مِنْ غَيْرِهِ فِيهَا بِذَاكَ الْفِعْلِ وَقِيلَ فِيمَنْ جَامَعَ الْجَبَّارُ رُغْمَا فَحَيْضَةٌ لَهَا مِطْهَارُ خَوْفًا مِنَ الْحَمْلِ وَمَهْمَا وُجِدَا حَمْلٌ فَحَتَّى تَضَعَنَّ الْوَلَدَا وَقِيلَ ذَاكَ فِي الَّتِي لَمْ تَتَّصِلْ بِحَبْلٍ زَوْجٍ وَأَرَادَتْ تَحْتَمِلْ وَذَاتُ زَوْجِ فَلِذَاكَ البَعْلِ إِثْيَانُهَا وَلَوْ بَيَوْمِ الفِعْلِ وَهُوَ مَقَالُ يَلْزَمَنْ جِرْيَانُهُ فِيمَنْ زَنَتْ وعِنْدَنَا بَيَانُهُ لأَنَّ إِبْنَهَا الَّذِي تُحَصِّلُهُ مِنَ الزِّنَاءِ لِلْفِراشِ نَجْعَلُهُ حُكْمًا مِنَ الْمُخْتَارِ فِي الْإِلْحَاقِ كَيْفَ لَنَا أَنْ نَمْنَعَ التَّلَاتِي

(1) قوله: «قولاً» أي قَوْلاً واحدًا بلا خلاف.

(2) قوله: «عدتها مثل الطلاق هذا على المشهور وقد سبق للمصنف رحم الله في مثل هذا أنها تعتد بحيضة فقط؛ لأنها ليست عدة، طلاق، وإنما هي عدة احتياط لكشف حال الرحم، والحيضة الواحدة تكفي لبراءة الرحم.

(*) يجوز في راء (رغما) الضم والفتح والكسر. (إسماعيل)