الجزء الأول والثاني
الجزء ١ · صفحة ٤٢باب خلق القرآن
باب خلق القرآن (1)
الجزء الأول
41
وَالحَقُّ مَا قَالَتْ
به
الأَعْلَامُ بِأَنَّهُ لِرَبِّنَا كَلَامُ
وَوَحْيُهُ وَأَنَّهُ تَنْزِيلُهُ سُبْحَانَهُ صَحَ لَنَا دَلِيلُهُ لَكِنْ أَقُولُ الْأَحْرُفُ المَلْحُوظَهُ فِي الْكُتُبِ مِنْ أَلْسُنِنَا مَلْفُوظَهُ بِأَنَّهَا مَخْلُوقَةٌ لِلْبَارِي قُلْتُ كَذَا الْمَعْنَى فَلَا تُمَارِي لِأَنَّهَا مَظْرُوفَةٌ لِلْأَحْرُفِ وَكُلُّ مَظْرُوفٍ حَدُوةٌ) فَاعْرِفِ وَذَاكَ غَيْرُ عِلْمِهِ تَعَالَى وَإِنْ يَكُنْ يَعْلَمُهُ كَمَالَا فَالعِلْمُ وَالمَعْلُومُ لَيْسَ وَاحِدَا كَالضَّرْبِ وَالمَضْرُوبِ قَدْ تَبَاعَدَا وَأَنَّهُ فِي اللَّوْحِ قَطْعًا رُسِما كَذَاكَ أَيْضًا فِي صُدورِ العُلَمَا وَذَانِ مَخْلُوقَانِ هَلْ تَقُولُ يَحْوِي القَدِيمَ حَادِثُ مَنْقُولُ وَمُنْكِرٌ لِخَلقِهِ يُخْتَلَفُ فَقِيلَ فَاسِقٌ وَقِيلَ نَقِفُ
قال عليه الصلاة والسلام: «خلقت هذه القلوب حنيفية إلا ما كان من الشيطان فإنه يخترمها عما خلقت له» رواه شمس الدين أبو يعقوب في الدليل، وقوله: «كل مولود يولد على الفطرة» الحديث، وثبت عنه عليه الصلاة والسلام: «سألت الله في اللاهين فأعْطَانِيهِمْ خدمًا لأهل الجنة» واتفق العلماء على أن اللاهين هم أولاد المشركين هذه الأدلة وما شاكلها تُثبت تنعيم أطفال غير المسلمين في الجنة. والمسألة فيها خلاف أيضًا عند قومنا على ثلاثة أقوال كما ذكر البركوي في رسالته بيان أحوال أطفال المسلمين. (أبو إسحاق) (1) ليت سلف هذه الأمة لم يختلفوا في مسألة خلق القرآن ولم يعتنوا بها إذ لم يكلفهم الله لك أن يعتقدوا أنه مخلوق أو غير مخلوق بل كلفهم الإيمان والتصديق به وأنه كلامه أنزله هدى ورحمة وكلفهم أن يقفوا عند حدوده أمرًا ونهيًا وأن يصدقوا بما جاء به من خبر ما قبلنا وحكم ما بيننا وعلم ما بعدنا وأنه كتاب الله الذي لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه … (2) قوله: «حدوث» بوزن فعول، أي حادث.