جوهر النظام في علمي الأديان والأحكام عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الأول والثاني

الجزء ١ · صفحة ٤٣

42

مَا

الجزء الأول

كتاب أصول الدين

لَمْ يُخَطِّ لِلَّذِي قَدْ قَالَا بِضِدِّ مَا قَالَ فَعِ المَقَالَا) وَنُسِبَ الأَوَّلُ لِلْمَغَارِبَهُ وَالثَّانِي لِلْعُمَانِيِّينَ قَاطِبَهْ وَبَعْضُهُمْ يَبْرَأُ مِمَّنِ اعْتَقَدْ حُدُوثَهُ وَالحَقُّ فِيهِ أَنْ يُرَدْ لِأَنَّهُ قَدْ جَاءَ فِي الكِتَابِ حُدُونُهُ بِظَاهِرِ الخِطَابِ وَمُنْكِرٌ خَلْقَ نَبِيِّنَا يَجِبْ تَتْوِيبُهُ وَمُشْرِكٌ إِنْ لَمْ يَتُبْ وَقَتْلُهُ يَجُوزُ كَالمُرْتَدَّ كَذَاكَ قَالَ عِنْدَ هَذَا الحَدِّ وَلَمْ يَقُلْ فِي فِطْرَةِ القُرَأَىنِ بِمِثْلِ ذَاكَ وَهُمَا سِيَّانِ) لِأَنَّ مَنْ أَنْكَرَهَا تَأَوُّلَا فَهْوَ مُنَافِقٌ وَإِلَّا قُتِلَا فَتِلْكَ شُبْهَةٌ بِهَا تَسَبَّرُوا مِنْ ثَمَّ (3) عِنْدَ عُدْمِهَا لَمْ يُعْذَرُوا وَوَجْهُهَا أَنَّ الإِلَهَ وَصَفَهُ بِأَنَّهُ كَلَامُهُ وَعَرَّفَهُ وَكَانَ فِي الكَلَامِ وَصْفُ ذَاتِ وَوَصْفُ فِعْلِ بِالمَعَانِي آتِ وَلَيْسَ هَذَا الوَصْفُ فِي النَّبِيِّ فَزِنْهُمَا بِفَهْمِكَ الذَّكِيُّ

(1) هذا ما اختاره الإمام أبو يعقوب في «الدليل» عن علمائنا العُمانيين إذ قال في الجزء الثالث ص 88: فإذا لم يعتقدوه دينًا ولم يقطعوا عليه عذر أحد من المسلمين الذين خالفوهم عليه فلا بأس عليهم بذلك، وذلك خطأ محمول عليهم، إلى أن قال: ولكل مُعْتَقَدُهُ ما لم يبغ بعضهم على بعض، والبادي أظلم والتالي أسلم اهـ. فهذه من ذخائر العلم فشد عليها يدك. (أبو إسحاق)

(2) سيّان: أي مثلان أو بمعنى متساويان، وهذه الكلمة ملازمة لصيغة التثنية.

(3) ثُمَّ: بفتح المثلثة أي هناك، فهي بمعنى ظرف المكان المعنوي.