جوهر النظام في علمي الأديان والأحكام عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الأول والثاني

الجزء ١ · صفحة ٤٢٠

باب الولاء

الجزء الثاني

419

وَقَوْلُنَا يُنْقَلُ عَنْ عَلِيٌّ وَعَنْ فَتَى عَبَّاسِنَا الْعَلِيِّ وَحَامِلٌ فِي بَطْنِهَا إِثْنَانِ تَخْلُصُ عِنْدَ وَضْعِهَا لِلثَّانِي وَهَكَذَا ثَلَاثَةٌ أَوْ أَكْثَرُ لأَنَّمَا الْجَمِيعُ حَمْلٌ يُذْكَرُ حَتَّى يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ قَالَا رَبُّ الْعُلَى فَأَدْخَلَ الإِجْمَالَا لَوْ وَضَعَتْ بَهِيمَةً فَتَخْلُصُ بِهِ وَقِيلَ إِنَّهَا لَا تَخْلُصُ وَأَوَّلُ الْقَوْلَيْنِ عِنْدِي أَقْرَبُ لأَنَّهُ حَمْلٌ وَلَا يُسْتَغْرَبُ وَعَلَّ أَرْبَابَ الْأَخِيرِ اعْتَلُوا بِأَنَّ ذَاكَ عِلَّةٌ لَا حَمْلُ وَذَاتُ حَيْضِ بِثَلَاثِ حِيَضِ إِنْ طُلِّقَتْ وَدُونَهَا لَا تَنْقَضِي وَهْيَ الَّتِي تُذْكَرُ بِالْأَقْرَاءِ فَالقُرْءُ هُوَ الْحَيْضُ فِي الْإِفْتَاءِ وَقِيلَ إِنَّ القُرْءَ نَفْسُ الظُّهْرِ لَا الحَيْضُ وَالْأَوَّلُ أَقْوَى فَادْرِ وَإِنْ تَكُنْ ذَاتَ مَحِيضِ فَانْقَطَعْ فَالِاخْتِلَافُ فِي اعْتِدَادِهَا وَقَعْ فَقِيلَ بِالْمَحِيضِ لَا سِوَاهُ عِدَّتُهَا لَوْ لَمْ تَكُنْ تَرَاهُ تَنْظُرُهُ إِلَى الإِيَاسِ ثُمَّا تَعْتَدُّ بِالشُّهُورِ حِينَ تَمَّا وَقِيلَ عَامَيْنِ وَقِيلَ عَامَا تَعْتَدُّ ثُمَّ تَأْخُذُ الْغُلَامَا وَهْوَ مَقَالُ عُمَرَ الْفَارُوق وَجَابِرٍ وَمُسْلِمِ التَّوْفِيقِ (1)

(1) هو مسلم بن أبي كريمة التميمي، وفيه إضافة الفاعل إلى فعله الصادر منه، فإن التوفيق للمسلم من أفعال الله، وجعله من أفعال الرجل مجاز باعتبار موافقة أفعاله لمقتضى الشرع. آهـ. (المصنف)