جوهر النظام في علمي الأديان والأحكام عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الأول والثاني

الجزء ١ · صفحة ٤٢٤

باب أحكام العِدَدِ

الجزء الثاني

423

فَإِنَّهُ أَوْلَى بِهَا فِي الْعِدَّةِ إِذَا أَرَادَهَا بِوَجْهِ الرَّجْعَةِ لَيْسَ لِغَيْرِهِ بَأَنْ يَخْطِبَهَا وَلَا يُعَرِّضَنْ وَلَا يَطْلُّبَهَا فَإِنَّهَا بِذَاكَ قِيلَ تَحْرُمُ عَلَى الَّذِي يَخْطِبُهَا وَيَأْتَمُ وَهْوَ عُقُوبَةٌ لِمَا تَعَجَّلَا فَهُوَ كَمَنْعِ إِرْثِ مَنْ قَدْ قَتَلَا وَإِنْ تَكُنْ قَدْ مَنَعَتْهُ إِذْ خَطَبْ وَلَمْ تُجِبْهُ فَالزَّوَاجُ لَمْ يُعَبْ

وَهَكَذَا إِنْ خَطَبَتْهُ وَهُوَ لَمْ يُجِبْ إِلَى مَا طَلبتْهُ وَاحْتَرَمْ وَلَمْ

فَجَائِزُ أَنْ يَتَزَوَجَنَّا بِهَا وَذَاكَ لَا يُحَرِّمَنَّا وَإِنْ تَكُنْ صَبِيَّةٌ فَتَحْرُمُ بِوَعْدِ ذَاكَ الْوَالِدِ الْمُعَمَّمُ) وَقِيلَ لَا تَحْرُمُ وَالْمُقَدَّمُ أَكْثَرُ مَا قَالُوهُ فِيمَا حَكَمُوا وَهُوَ أَشَدُّ لِلْفَسَادِ سَدًّا فَاحْذَرْ هُدِيتَ تَتْرُكُ الأَشَدَّا وَإِنْ يَقُلْ عِنْدَ انْقِضَاءِ الْعِدَّةِ فَأَخْبِرِينِي بِتَمَامِ الْمُدَّةِ فَأَخْبَرَتْهُ مَا عَلَيْهِ حَرَجٌ وَجَائِزٌ لَهُ بِهَا التَّزَوُّجُ كَذَاكَ قِيْلَ وَهْوَ عِنْدِي أَشْبَهُ بِحَالَةِ التَّعْرِيضِ وَهْوَ يُكْرَهُ بَلْ لَا يَجُوزُ فِي الْمُطَلَّقَاتِ وَجَائِزُ فِي عِدَّةِ الْوَفَاةِ وَمَنْ يُعَرِّضْ فِي الطَّلَاقِ فَكَمَنْ فِي عِدَّةِ الْمَوْتِ لَهَا يُصَرِّحَنْ وَذَاكَ مَحْجُورٌ إِلَى أَنْ يَصِلَا مَحَلَّهُ الَّذِي لَهُ قَدْ أُجِّلَا

(1) المعمم بالرفع نعت مقطوع. اهـ. (المصنف)