الجزء الأول والثاني
الجزء ١ · صفحة ٤٤باب في الإيمان
الجزء الأول
43
باب في الإيمان
وَالعَبْدُ لَا يَسْتَكْمِلُ الإِيمَانَا إِذَا رَأَى لِنَفْسِهِ أَثْمَانَا) مَنْ لَمْ يَنَلْ حَظًّا مِنَ التَّوَاضُعِ يُرْمَى بِهِ فِي أَسْفَلِ الْمَوَاضِعِ وَلَا يَجُوزُ القَوْلُ إِنَّ المُؤْمِنَا زَانٍ فَكُنْ بِالنَّهْي عَنْهُ مُعْلِنَا لِأَنَّهُ نَوْعٌ مِنَ الكُفْرانِ وَهْوَ يُنَافِي وَهْوَ يُنَافِي خَصْلَةَ الإِيمَانِ وَإِنَّمَا الإِيمَانُ قَوْلٌ وَعَمَلْ وَنِيَّةٌ فَهْوَ عَلَى هَذَا اسْتَقَلْ وَهْيَ لَهُ) أَجْزَاءٌ أَوْ شُرُوطُ وَبِانْتِفَاهَا يَنْتَفِي المَشْرُوطُ فَيَظْهَرَنْ قَوْلُهُمُ السَّدِيدُ لَا يَنْقُصُ الإِيمَانُ بَلْ يَزِيدُ لِأَنَّهُ إِنْ حَلَّهُ النُّقْصَانُ دَاخَلَهُ جَمِيعَهُ البُطْلَانُ ثُمَّ كَمَالُهُ بِأَنْ يُوَالِي وَأَنْ يُعَادِي لِذَوِي الصَّلَالِ
وَأَنْ يَكُونَ نَاطِقَا بِالصِّدْقِ مُلَازِمًا فِي عُمْرِهِ لِـ
باب في الكفر
لِلحَقِّ
مَنْ لَمْ يَكُنْ مُتَّقِيًا للهِ فَهْوَ أَخُو كُفْرِ بِلَا اشْتِبَاهِ لِأَنَّهُ مَا بَيْنَهُنَّ (3) مَنْزِلَهُ كَذَاكَ فِي القُرَانِ رَبِّي أَنْزَلَهُ
(1) قوله: «أثمانا» أي قيمة ورفعة.
يعني النية إما أن تكون جزءًا من الإيمان أو شرطًا لصحته، وعلى كلا الأمرين
له» (2) قوله: «وهي فالإيمان لا يصح إلا بالنية.
(3) قوله: «لأنه ما بينهن يعني فيما بين الإيمان والكفر وكان عليه أن يقول: لأنه ما بينهما ولكن
=