جوهر النظام في علمي الأديان والأحكام عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الأول والثاني

الجزء ١ · صفحة ٤٣١

430

الجزء الثاني

كتاب الحيض والنفاس

فَهْوَ دَمُ لَكِنْ يُخَالِفُ الدِّمَا حُكْمًا وَوَصْفًا مَخْرَجًا وحِكَمَا (1) فَلَوْنُهُ يَكُونُ ذَا تَلَوُّنِ وَضَبْطُهُ بِالْوَصْفِ أَقْوَى مُمْكِنِ يُصْبَطُ بِالرِّيح لأَنَّهُ أَذَى فَمُنْتِنُ الرِّيحِ هُوَ الْحَيْضُ إِذَا وَجَاءَ فِي الحَدِيثِ أَنَّهُ أَسِش (2) أَيْ مُنْتِنُ الرِّيحِ خَبيثُ وَنَجِسْ وَإِنْ أَتَى مِنْ خَارِجِ عَنِ الرَّحِمْ لَمْ يَكُ ذَاكَ حَيْضَةً فَتَلْتَزِمْ بَل اسْتِحَاضَةً وَذَا إِنْ تَنْبَجِسْ (3) بِهِ عُرُوقٌ وَلَهُ حُكْمُ النَّحِسُ عَلَى فَمِ الْفَرْجِ عُرُوقٌ تُذْكَرُ تُشَابِهُ الْحَيْضَ مَتَى تَنْفَجِرُ مِنْ هَاهُنَا شُقَ لَهَا مِنَ اسْمِهِ لِشِبْهِ لَوْنِ دَمِهَا بِدَمِهِ وَلَيْسَ تُعْطَى حُكْمَهُ بَلْ تُعْطَى أَحْكَامَ طُهْرٍ وَلِذَاكَ تُوطَى وَبَعْضُهُمْ يَقُولُ تَغْسِلَنَّا لَهُ إِذَا مَا شَاءَ يَأْتِيَنَّا فَلَا يَطَاهَا عِنْدَ فَوْرَةِ الدَّمِ وَيُجْزِهِ غُسْلُ الصَّلَاةِ فَاعْلَمِ وَذَاكَ أَنْ تَغْسِلَ إِذْ تُصَلِّي وَبَعْدَهَا قَامَ لِذَاكَ الْفِعْلِ وَالْأَمْرُ بِالْغُسْلِ لَهُ اسْتِحْبَابُ (4) كَرَامَةً لَهُ وَلَا إِيجَابُ

جمع

حكمة.

(1) قوله: «حُكْمًا … إلخ» الأول بضم الحاء وإسكان الكاف مفرد الأحكام. وقوله آخر البيت «وحِكَمَا» بكسر الحاء وفتح الكاف (2) أسس: بفتح الهمزة وكسر السين أي نتن. (3) تَنبجس أي تنفجر، ومنه قوله تعالى: (فَأَنْبَحَسَتْ مِنْهُ اثْنَتَا عَشْرَةَ عَيْنًا} [الأعراف: 160] والمراد هنا خروج الدم وسيلانه منها.

(4) قوله: «والأمر بالغُسْل له استحباب لعل صوابه لها فيكون الضمير راجعا إلى المستحاضة،

وهذا هو فالضمير عائد إلى الزوج أي أنها تؤمر بالغسل كرامة لَهُ.

الحق، والقول بلزوم الغسل على المستحاضة مرجوح وعلى ما في هذه النسخة