جوهر النظام في علمي الأديان والأحكام عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الأول والثاني

الجزء ١ · صفحة ٤٣٢

باب الحيض

الجزء الثاني

431

وَإِنْ يَكُنْ مِنْ مَخْرَجَ الْبَوْلِ جَرَى فَإِنَّ ذَاكَ مَرَضٌ بِهَا طَرَا وَذَاكَ حُكْمُهُ كَبَوْلٍ سَالَا وَيُغْسَلُ الْمَوْضِعُ حِينَ زَالَا (1) كَذَاكَ دَمٌ قَدْ أَتَى لِحَامِلِ إِذْ لَمْ يَكُ الْمَحِيضُ (2) فِي الْحَوَامَلِ مَا جَعَلَ الْإِلَهُ فِي النِّسَاءِ فِي حَالَةٍ حَيْضًا وَحَمْلًا جَائِي (3) وَقِيلَ بَلْ يَكُونُ حَيْضًا مَعَهُ لِضَعْفِ ذَاكَ الْحَمْلِ أَنْ يَجْرَعَهُ (4) لإِنَّ ذَاكَ لِلْجَنِينِ قُوتُهُ فَيَخْرَجَنَّ عَنْهَ مَا يَفُوتُهُ وَذَاكَ بَعْضُ الْحَيْض يُعْطَى إِسْمَهُ وَيَلْزَمَنْ عَلَيْهِ يُعْطَى حُكْمَهُ وَمَا أَتَى مِنْ خَبَرٍ نَفَاهُ فَهُوَ عَلَى الْغَالِبِ لَا سِوَاهُ وَإِنْ أَتَى الآيسَ بَعْدَ مَا انْقَطَعْ دَم كَحَالِهِ الَّتِي بِهَا ارْتَفَعْ فَبَعْضُهُمْ يَقُولُ حَيْضُ تَدَعُ به الصَّلَاةَ وَأُنَاسٌ مَنَعُوا وَهَؤُلَاءِ جَعَلُوهُ دَاآ بَعْدَ الإِيَاسِ يَطْرُقُ النِّسَاآ وَهْوَ مِنَ الْحَيْضِ أَرَاهُ أَقْرَبَا إِذْ حَالُهَا يُمْكِنُ أَنْ يَنْقَلِبَا لأَنَّمَا يَرْفَعُهُ يَبَاسُهَا بِكِبَرِ السِّنِّ وَذَا إِيَاسُهَا وَيُمْكِنُ الصَّحَةُ أَنْ تَعُودَا كَحَالِهَا وَلَمْ يَكُنْ بَعِيدًا

(1) أي زال [ذلك الخارج الذي يشبه البول].

(2) المحيض الحيض، وقد يجيء المحيض بمعنى الحيض ووقته ومكانه كما في قوله تعالى: وَيَسْتَلُونَكَ عَنِ الْمَحِيضِ} [البقرة: 222] أي الحيض، وقوله: {فَاعْتَزِلُوا النِّسَاءَ فِي الْمَحِيضِ) [البقرة: 222] أي وقته أو مكانه على أن المصدر في هذا النحو من الفعل يجيء على مفعل نحو معاش ومعاد ومقبل ومجيء. (أبو إسحاق)

(3) جائي: صفة لحمل. (4) يَجْرعُهُ: أَي يَشْرَبهُ.