الجزء الأول والثاني
الجزء ١ · صفحة ٤٣٣432
الجزء الثاني
كتاب الحيض والنفاس
إِنْ سَلِمَ الْعُودُ فَإِنَّ الْحَالَا يَعُودُ قَدْ رُوِي لَنَا أَمْثَالَا وَيَلْزَمُ الْمَرَأَةَ أَنْ تُمَيِّزَا بَيْنَ الدِّمَاءِ فَتَكُونُ أَحْرَزَا وَقِيلَ لَا يَلْزَمُهَا وَالْأَوَّلُ أَظْهَرُ فِي جَنَابِهَا (1) إِذَ تَعْمَلُ لأَنَّمَا لَهَا بِهِ أَحْكَامُ مِنْ ذَلِكَ الصَّلَاةُ وَالصِيَّامُ وَهْيَ إِذَا لَمْ تَدْرِ مَا التَّفْرِيقُ فَحَالُ أَمْرِهَا بِهَا يَضِيقُ لَا تَدْرِي كَيْفَ تَفْعَلَنَّ بِالدَّمِ تُصَلِّي أَوْ تَصُومُ أَمْ لَمْ تَصْمِ وَبِالبَيَانِ تَعْرِفُ الطَّرِيقَا مُبَيَّنًا مَحَقَّقًا تَحْقِيقَاً وَصُفْرَةٌ أَوْ حُمْرَةٌ تَأْتِيهَا فِي وَقْتِهَا فَالخُلْفُ جَاءَ فِيهَا فَقِيلَ حَيْضُ وَأُنَاسٌ قَالُوا لَيْسَ بِحَيْضِ بَلْ هُوَ اعْتِلَالُ إِلَّا إِذَا مَا جَاءَ قَبْلَهَا الدَّمُ فَحُكْمُهُ تُعْطَى عَلَى مَا حَكَمُوا كَذَلِكَ الْكَامِنُ فِي الْأَرْحَامِ لَا يُعْطَى حُكْمَ الْحَيْضِ فِي الْأَحْكَامِ لَكِنَّهُ يَتْبَعُ مَا تَقَدَّمَا مِنْ قَاطِرِ الدِّمَاءِ حُكْمًا فَاعْلَمَا وَالحَيْضُ لَا يَكُونُ إِلَّا قَاطِرَا لَيْسَ لَهَا تُفَتِّشُ السَّرَائِرَا وَهْوَ يَدُومُ فِي النِّسَا أَيَّامَا أَقَلُّهُ ثَلَاثَةٌ تَمَامَا وَإِنْ يَكُنْ قَبْلَ الثَّلَاثِ أَنْقَطَعَا فَعِنْدَهُمْ لَيْسَ مَحِيضًا وَقَعَا
معر
(1) أي جنابها أي في حقها، وألزم العلماء المرأة. رفة الدماء الثلاثة، كما ألزموا الذكر البالغ معرفة المياه الثلاثة الخارجة منه لاستقلال كل منها بحكم، لكن التحقيق أنه يتعين على المرأة معرفة دم الحيض ودم الاستحاضة فقط، لأن دم النفاس يُعرفُ بالولادة، ولا وجه للزوم معرفته. قال شيخنا: تلزمها معرفة دم الحيض فقط لأنه إن لم يكن حيضًا فهو استحاضة، (أبو إسحاق)