جوهر النظام في علمي الأديان والأحكام عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الأول والثاني

الجزء ١ · صفحة ٤٣٤

باب الحيض

الجزء الثاني

433

بَلْ ذَاكَ دَاءٌ وَأُنَاسٌ قَالُوا بِأَنَّهُ الْحَيْضُ وَلَا جِدَالُ أَقَلُّهُ مَعْ هَؤُلَاء لَيْلَهُ وَيَوْمُهَا وَلَا أَرَى دَلِيلَهُ وَقِيلَ دَفْعَةٌ أَقَلُّ ذَاكَا لِمَا رَوَوْا مِنْ خَبَرٍ هُنَاكَا إِنْ أَدْبَرَ الْحَيْضُ فَصَلِّيَنَا أَوْ أَقْبَلَ الْمَحِيضُ فَاتْرُكَنَّا رَوَيْتُهَا مُلَخَّصا) لِلْمَعْنَى وَاللَّفْظُ لَمْ يُوَافِقَنَّ الْوَزْنَا فَعَلَّقَ الأَحْكَامَ بِالْإِقْبَالِ كَذَاكَ بِالْإِدْبَارِ فِي الْأَحْوَالِ لَمْ يَكُنْ يَعْتَبِرُ الْأَيَّامَا فَهَذِهِ حُجَّتُهُمْ تَمَامَا قَوِيٌّ غَيْرَ أَنَّهُ ذَكَرْ أَيَّامَهَا فِي غَيْرِ ذَلِكَ الْخَبَرْ أَنْ نَجْعَلَ النِّسَاءَ مُوَزَعَاتٍ (2) بِاعْتِبَارٍ جَاءَ فَمَنْ تَعَوَّدَ اللَّيَالِي حَكَمَا بِذَاكَ وَالبَعْضُ لَهَا حُكْمُ الدِّمَا بِحَسَبِ الْعَادَةِ فِي الصِّنْفَيْنِ وَذَا هُوَ الْجَامِعُ لِلْقَوْلَينِ وَعَشْرُ أَيَّامٍ مَعَ اللَّيَالِي أَكْثَرُهُ فِي أَكْثَرِ الْأَقْوَالِ وَقِيلَ خَمْسٌ مَعَ عَشْرِ أَكْثَرُهُ وَقِيلَ غَيْرُ ذَا وَلَا نَعْتَبِرُهُ وَالطُّهَرُ لَا يَكُونُ إِلَّا عَشْرًا فَصَاعِدًا وَالدُّونُ لَيْسَ طُهْرَا فَكُلُّ دَمٌ جَاءَ بَعْدَ عَشْرِ مِنْ طُهْرِهَا فَهْوَ مَحِيضٌ يَجْرِي وَهْوَ مَقَالُ شَيْخِنَا الرَّبِيع وَلَيْسَ بِالمَقَالِ لِلْجَمِيعِ

(1) مُلخّصًا: أي مبينا بكسر الخاء للفاعل. (2) قوله: «مُوَزَّعَاتِ» أي مفرقات.