الجزء الأول والثاني
الجزء ١ · صفحة ٤٣٨بابُ أحكام الْحَيْضِ
الجزء الثاني
437
وَإِنَّمَا ذَلِكَ تَكْفِيرٌ لِمَا أَتَاهُ مِنْ ذَنْبٍ عَلَيْهِ أَثِمَا مِثَالُهُ كَفَّارَةُ الإِفْطَارِ فِي رَمَضَانَ الأَكْلِ بِالنَّهَارِ فَذَلِكَ التَّكْفِيرُ لَا يُحَلِّلُ مَأَكُولَه إِذْ كَانَ فِيهِ يَأْكُلُ لَكِنَّهُ كَفَّارَةٌ لِلذَّنْبِ وَذَلِكَ الدِّينَارُ عَنْ ذَا الْقُرْبِ وَزَوْجَةُ الإِنْسَانِ لَا يُؤَكِّرُ فِي حِلِّهَا الدِّينَارُ إِذْ يُكَفِّرُ ثُمَّ أَبُو الشَّعْثَاءِ قَدْ تَوَقَّفَا وَمُسْلِمٌ كَذَا الرَّبِيعُ فَاعْرِفَا كَذَاكَ مَحْبُوبٌ (2) فَهَلْ تَرَاهُمُ قَدْ جَهِلُوا الْحُكْمَ بِمَا أَتَاهُمُ كَلَّا وَلَكِنْ وَقَفُوا مِنْ أَجْلِ مَا رَأَوْا مِنَ الْحَوْطَةِ فِيهِ فَاعْلَمَا إِذِ الدَّلِيلُ لَمْ يَكُنْ مُفَرِّقَا بَيْنَهُمَا فَيَجْعَلُوهُ مَوْثِقَا وَإِنَّمَا فَرَّقَ مَنْ قَدْ فَرَّقَا لِجَعْلِهِ بَابَ الْمَعَاصِي مُغْلَقَا رَأَوْا بِأَنَّ فَتْحَ هَذَا الْبَابِ بَيْنَ الْوَرَى يُفْضِي إِلَى العِطَابِ لأَنَّ غَالِبَ الْوَرَى يَخْشَوْنَا فِرَاقَهَا وَالرَّبَّ لَا يَخَشَوْنَا فَعَاقَبُوهُ بِفَسَادِهَا لِكَيْ يَنْسَدَّ بَابُ الفُحْشِ عَنْ ذَاكَ الفُتَيْ وَاسْتَنْبَطُوا حُجَّتَهُ أَنْ جَعَلُوا ذَلِكَ مِثْلَ إِرْثِ مَنْ قَدْ يَقْتُلُ
(1) قوله: «الأكل» بالجر بدل من الإفطار.
(2) قوله: «كذاك محبوب» هو الإمام الجليل محبوب بن الرحيل بن سيف بن هبيرة القرشي، من أهالي البصرة، ثم انتقل إلى عُمان وسكن مدينة صحار، وهو والد الإمام الشهير الشيخ محمد بن محبوب، وله ذرية طيبة مباركة، وبيتهم بصحار يعرف بآل الرحيل إلى زماننا هذا ولينظر
المنصف اللبيب إلى ما حققه الناظم في هذا المقام مما لم يسبق إليه، ولا يشق له فيه غمار.