جوهر النظام في علمي الأديان والأحكام عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الأول والثاني

الجزء ١ · صفحة ٤٣٩

438

الجزء الثاني

كتاب الحيض والنفاس

أَيْضًا وَفِي الْأُصُولِ أَنَّ النَّهْيَ قَدْ يُفْضِي إِلَى فَسَادِ مَا فِيهِ وَرَدْ مِنْ هَاهُنَا تَشَجَّعُوا وَفَرَّقُوا وَحَصَلَ الْمَطْلُوبُ حِينَ وُفِّقُوا وَفَرَّعُوا عَلَيْهِ أَشْيَا تُذْكَرُ فِي جُمْلَةِ الْفُرُوعِ مِمَّا أَثَرُوا مِنْ ذَاكَ لَا تَحْرُمُ حَتَّى تَدْخُلَا حَشَفَةُ القَضِيبِ طُرًّا فَاحْفِلَا لأَنَّمَا الْتِقَا الخِتَانَيْن بِذَا وَهُوَ الَّذِي يُوجِبُ أَحْكَامَ الْأَذَى بِالِالْتِقَا تُعَلَّقُ الْأَحْكَامُ وَلَيْسَ دُونَ الِالْتِقَا حَرَامُ) وَيَنْبَغِي لِطَالِبِ الْمُبَاشَرَهُ يَحْذَرُ فَرْجَهَا بِأَنْ يُبَاشِرَهُ يَأْمُرُهَا أَنْ تَجْعَلَنْ عَلَيْهِ كَخِرْقَةٍ تَمْنَعُهُ لَدَيْهِ وَشَأْنُهُ إِنْ شَاءَ مَا عَدَاهُ وَيَحْذَرَنْ أَنْ يَقْرَبَنْ إِيَّاهُ إذِ الدُّخُولُ مِنْ وَرَاءِ التَّوْبِ مِثْلُ دُخُولٍ دُونَهُ فِي الرَّيْبِ فَالْأَكْثَرُونَ مِنْهُمْ قَدْ فَرَّقُوا عَمْدًا بِهِ وَالْبَعْضُ لَا يُفَرِّقُ وَمَا عَلَيْهِمْ فِي الْخَطَا مِنْ حَرَجٍ إِنْ كَانَ ظَنُّهُمْ بِأَنْ لَمْ يَلِجِ وَإِنْ يَكُنْ جَامَعَهَا فِي الطَّهْرِ وَعِنْدَهُ رَأَى الْمَحِيضَ يَجْرِي فَإِنَّهُ يَنْزِعُ حَالًا عَنْهَا وَحَالَةُ الإِخْرَاج يُمْنَحَنْهَا فَإِنْ أَقَامَ بَعْدَ مَا رَأَىهُ فَهْوَ كَمَنْ بِالْعَمْدِ قَدْ أَتَاهُ

(1) قوله: «وليس دون الالتقا حرام» أي تحريم؛ والمعنى أن الزوج لا يحرم عليه من زوجته الحائض إلا مباشرة، الجماع، وأقل ما يحصل ذلك بإيلاج الحشفة.

(2) قوله: عمدًا به أي بالدخول من وراء الثوب.