جوهر النظام في علمي الأديان والأحكام عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الأول والثاني

الجزء ١ · صفحة ٤٤٠

بابُ أحكام الْحَيْضِ

الجزء الثاني

439

وَقَوْلُهَا الْحُجَّةُ مَهْمَا كَذَّبَا مَقَالَهَا فَلِلْحَرَامِ ارْتَكَبَا وَإِنْ تَكُنْ قَدْ عَوَّدَتْهُ تَكْذِبُ فَلَمْ يُصَدِّقْهَا وَشَاءَ يَقْرُبُ وَبَعْدَ أَنْ مَضَى رَأَى الدِّمَاءَ فَالْخُلْفُ فِي فَسَادِها قَدْ جَاءَ فَقِيلَ لَا تَفْسُدُ وَهُوَ أَقْرَبُ لِأَنَّها قَدْ عَوَّدَتْهُ تَكْذِبُ وَأَنَّها حُجَّتَها قَدْ أَسْقَطَتْ بِعِذْبِهَا وَمَالَهُ تَعَوَّدَتْ وَإِنْ وَطَاهَا حَالَةَ الإِسْكارِ فَالْخُلْفُ أَيْضًا فِي الفَسَادِ جَارِي وَإِنْ يَكُنْ قَد قَذَفَ الْجَنَابَهُ فِي فَرْجِهَا تَعَمُّدًا أَصَابَهُ وَلَمْ يَمَسَّهَا بِنَفْسِ الذَّكَرِ فَقِيلَ تَفْسُدَنْ عَلَيْهِ فَانْظُرِ قَدْ شَبَّهُوا ذَلِكَ بِالْجِمَاعِ وَهْوَ مِنَ الْحَوْطَةِ فِي اتَّسَاعِ وَفِي الْقِيَاسِ نَظَرْ لَا يَخْفَى إِذْ لَمْ يَتِمَّ الْاِشْتِرَاكُ وَصْفَا وَإِنْ يَكُنْ جَامَعَها بِالْعَمْدِ وَبَعْدَهُ قَابَلَهَا بِالْجَحْدِ وَحَاكَمَتْهُ عِنْدَ قَاضِي الْبَلَدِ وَحَلَّفَتْهُ أَنَّهُ لَمْ يَعْمُدِ فَإِنَّهُ قِيلَ عَلَيْهَا تَفْتَدِي مِنْهُ بِمَا تَمْلِكُهُ مِنْ سَبَدِ) فَإِنْ أَبَى تَمْتَنِعَنَّ مِنْهُ عِنْدَ الْجِمَاعِ لَا تُقَرِّبَنَّهُ وَإِنْ تَكُنْ لَمْ تَسْتَطِعْ دِفَاعَهُ فَما عَلَيْهَا فَوْقَ الاِسْتَطَاعَهُ وَمَا لَهَا أَنْ تَقْتُلَنَّهُ قَطْعَا لَعَلَّهُ يَرَى بَقَاهَا شَرْعًا

(1) أي المال.