الجزء الأول والثاني
الجزء ١ · صفحة ٤٥44
الجزء الأول
كتاب أصول الدين
وَكَشْفُهُ بِأَنْ تُقَسِّمَنَّهُ لِلشِّرْكِ وَالنِّعْمَةِ فَافْهَمَنَّهُ وَالكُفْرُ فِي أَصْلِ اللُّغَاتِ التَّغْطِيَة وَالشِّرْكُ مَعْنَاهُ يُقَالُ التَّسْوِيَة فَإِنَّ مَنْ يَعْبُدُ غَيْرَ اللهِ سَوَّى بِهِ مَنْ لَيْسَ بِالإِلَهِ وَقَدْ يَجِي شِرْكَ جُحُودٍ (1) إِنْ جَحَدْ لِوَصْفِهِ أَوْ حُكْمِهِ أَوْ لِأَحَدُ مِنْ أَنْبِيَائِهِ وَهَذَا أَشْكَلُ وَهُوَ عَلَى الأُمَّةِ أَيْضًا أَعْضَلُ أَمَّا الَّذِي نَوَّعَهُ فِي الْأَصْلِ فَلَيْسَ مِنْ أَحْكَامِ هَذَا الفَصْلِ بَلْ ذَاكَ فِي التَّسْمِيَةِ المُشَاعَهُ وَهْيَ جُحُودٌ وَرِيَّا وَطَاعَهُ أَمَّا الجُحُودُ الشِّرْكُ بِالرَّحْمَنِ وَالثَّانِي أَنْ تَعْمَلَ لِلْإِنْسَانِ وَالثَّالِثُ الطَّاعَةُ لِلشَّيْطَانِ إِذَا أَجَابَهُ إِلَى العِصْيَانِ أَمَّا النَّفَاقُ فَهْوَ فِي السَّرَائِرِ وَتَارَةً يَكُونُ فِي الظَّوَاهِرِ فَأَوَّلُ الْقِسْمَيْنِ مَا تَقَدَّمَا فِي عَصْرِهِ عَلَيْهِ رَبِّي سَلَّمَا فَإِنَّهُمْ يُخْفُونَ نَفْسَ الشِّرْكِ وَيُظْهِرُونَ القَوْلَ بِالتَّزَكِّي فَكَذَّبَ القُرَأَىنُ مَا قَالُوهُ لَكِنْ مُرَادُهُمْ بِهِ نَالُوهُ (2)
قد استعصى عليه الوزن فالإنسان إما مؤمن وإما كافر ولا منزلة بينهما خلافًا للمعتزلة لقوله تعالى: ﴿إِمَّا شَاكِرًا وَإِمَّا كَفُورًا﴾ [الإنسان: 3].
(1) قوله: «شرك جحود» بالنصب، أي يجيئه الشرك شرك مساواة كمن عبد غير الله وشرك جحود إن جحد شيئًا من صفاته أو أحكامه أو أحدًا من أنبيائه أو كتبه أو رسله، وانتصابه على الحال.
سبيهم
وأموالهم:
(2) قوله: «نالوه» أي من عصمة دمائهم وحرمة وما انتسبوا إلى الإسلام إلا لصون دمائهم أن لا تسالا