جوهر النظام في علمي الأديان والأحكام عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الأول والثاني

الجزء ١ · صفحة ٤٤١

440

الجزء الثاني

كتاب الحيض والنفاس

خِلَافَ مَنْ قَدْ طُلِّقَتْ بِالْبَتٌ وَأَنْكَرَتْ وَجَاءَهَا لِيَأْتِي فَإِنَّهَا تَدْفَعُهُ وَلَوْ قُتِلْ إِنْ لَمْ يَكُنْ يَرْجِعُ عَمَّا قَدْ عَمِلْ وَمَالَهَا بِالِاغْتِيَالِ تَقْتُلُهُ لِأَنَّمَا لهَا الدِفَاعَ تَفْعَلُهْ كَذَاكَ قِيلَ وَهُوَ قَوْلٌ ظَاهِرُ وَيَنْبَغِي فِيهِ مَقَالُ آخَرُ فَإِنَّ حَبْسَهُ لَهَا وَجَعْلَهَا مَنْزِلَةَ الزَّوْجَةِ إِضْرَارٌ لَهَا وَذَاكَ بَغْيِّ مِنْهُ وَاعْتِدَاءُ فَقَتْلُهُ لَيْسَ بِهِ هَبَاءُ لَكِنَّهَا تَسْتُرُهُ إِنْ يَلْزَمَا حُكْمٌ عَلَيْهَا وَكَذَا أَنْ تَغْرَمَا وَشَرْطُهُ يُطَلِّقَنْ مِرَارًا مُفَرَّقَاتٍ وَيَجِي الإِنْكَارَا (2) لفظة وَإِنْ يَكُنْ قَالَ بِهَا فِي وَاحِدَةٍ فَالخُلْفُ فِي القَضِيَّةِ وَلَا يَجُوزُ عِنْدَ ذَاكَ يُقْتَلُ لَعَلَّهُ فِيهِ بِرَأَي يَعْمَلُ وَإِنْ وَطَاهَا فِي الْمَحِيضِ وَجَحَدْ قِيلَ لَهَا تُعَاشِرَنْهُ إِنْ رَقَدْ لأَنَّها زَوْجَتُهُ فِي الظَّاهِرِ وَذَا الْمَقَالُ لَمْ يَكُنْ بِالشَّاهِرِ لَكِنَّمَا الصَّحَّةُ فِيهِ تُلْمَحُ وَعَامِلُ بالرَّأْيِ لا يُجَرَّحُ

(3)

(1) قوله: «بالْبَت» أي بالقطع والمراد به من طلّقَتْ طلاقًا بائنا، كمن طلقت ثلاث مرات، وتسمى المطلقة الطلاق البائن مبتوتة لانقطاع مراجعتها.

(2) قوله: «ويجي الإنكارا» أي ويجي الزوج بالإنكار. (3) قوله: «وإن يكن قال بها وذلك كأن يقول لها: أنت طالق ثلاثًا ولم تسبق منه تطليقتان فليس لها هنا أن تقتله إذا جحد الطلاق لأن في مسألته: قولين قيل تطلق واحدة وقيل

بعض قومنا لا تطلق أصلًا لأن هذا من طلاق البدعة.

ثلاثا

وعند