الجزء الأول والثاني
الجزء ١ · صفحة ٤٤٣442
الجزء الثاني
كتاب الحيض والنفاس
وَكُلُّ مَا أَتَى مِنَ الدِّمَاءِ فِي وَقْتِهَا فَهْوَ نِفَاسٌ جَائِي وَإِنْ تَكُنْ قَدْ وَلَدَتْ بَهِيمَهُ أَوْ لَحْمَةً قَبِيحَةً ذَمِيمَهُ وَعِنْدَهَا قَدْ جَرَتِ الدِّمَاءِ فَهْوَ نِفَاسٌ مَا بِهِ مِرَاءُ وإِنْ تَكُنْ قَدْ وَلَدَتْ مِنْ غَيْرِ مَا دَم فَطَاهِرًا تَكُونُ فَاعْلَمَا وَالْغُسْلُ لِلصَّلَاةِ حَتْمًا وَاجِبُ وَهُو مِنَ السُّنَّةِ حُكْمًا وَاجِبُ (1) إِنْ سَالَ دَمٌ بَعْدَ أَنْ يَنْقَطِعَا أَوْ لَمْ يَسِلْ فَبَعْدَمَا أَنْ تَضَعَا وَقَبْلَ أَن يَخْرُجَ ذَاكَ الْوَلَدُ لَيْسَ لَهَا عَنِ الصَّلَاةِ تَقْعُدُ وَقَالَ بَعْضُ بِاِنفِقَاءِ الْهَادِي (2) وَقِيلَ إِنْ تَرْكُرَ لِلْمِبْلَادِ وَهُوَ مِنَ التَّخْفِيفِ يَقْرُبَنَّا وَاللَّهُ بِالْعِبَادِ يَلْطُفَنَّا وَحُكْمُ ذَاتِ الْحَيْضِ وَالنِّفَاسِ قَدِ اسْتَوَى عِنْدَ جَمِيعِ النَّاسِ فِي كُلِّ حَالٍ دُوْنَ مَا اخْتِلَافِ فِي مَوْضِعِ الْإِجْمَاعِ وَالخِلَافِ وَفِي النَّفَاسِ قَالَتِ الْأَعْلَامُ حَيْضُ وَلَكِنْ زَادَتِ الْأَيَّامُ وَوَطْيُهَا فِيهِ حَرَامٌ مِثْلَ مَا فِي الْحَيْضِ مِنْ أَحْكَامِهِ تَقَدَّمَا
(1) قوله: «واجب» الأول بمعنى لازم وهو الوجوب الشرعي، والثاني بمعنى ثابت وهو الوجوب اللغوي ففيه الجناس المماثل. اهـ. (المصنف)
(2) والعنق والمقدم استعارة للذي يسبق الولد من غشائه. (أبو إسحاق)
(*) انتصب الفعل بعد الجازم (إن) على حد قول الشاعر
فِي أَي يَوْمَيَّ مِنَ المَوْتِ أَفِرْ أَيَوْمَ لَمْ يُقْدَرَ أَمْ يَوْمَ قُدِرْ إسماعيل)