الجزء الأول والثاني
الجزء ١ · صفحة ٤٤٧446
الجزء الثاني
كتاب البيوع
وَصَحْبُنَا أَيْضًا عَلَيْهِ عَوَّلُوا فَلَا رِبًا إِلَّا إِذَا يُؤَجَّلُ وَذَاكَ مَعْنَى قَدْ رَوَاهُ البَحْرُ يَرْفَعُهُ وَفِيهِ ذَاكَ الْحَصْرُ (1) فَوَجَبَ الْأَخْذُ بِهِ فِي الفَتْوَى بِهِ فِي الفَتْوَى كَيْلَا نُضَيَّعَ الدَّلِيلَ الأَقْوَى لِأَنَّهُ إِمَّا مُبَيِّنُ لِمَا قَدْ كَانَ فِي سِوَاهُ حُكْمًا مُبْهَمَا أَوْ نَاسِخُ لَمُقْتَضَى التَّسْوِيَةِ فِي حَاضِرٍ بِحَاضِرِ فِي الصَّفْقَةِ وَفِي الْقُرَانِ ذِكْرُ الانْتِظَارِ فِي رَبِّ رَأْسِ الْمَالِ فِي الْإِعْسَارِ وَالانْتِظَارُ لِلنَّسِيئَةِ اقْتَضَى إِذْ لَا انْتِظَارَ لِلَّذِي كَانَ مَضَى وَأَجْمَعَ الْمُخَالِفُونَ طُرًا يُجْعَلُ مَا زَادَ رِبًا وَحِجْرَا وَنَقَلُوهُ عَنْ أَبِي سَعِيدِ مِنَ الصَّحَابَةِ أُولِي التَّمْجِيدِ وَنَقَلُوا عَنْ وَلَدِ الفَارُوقِ رُجُوعَهُ القَوْلِ بِالتَّصْيِيقِ وَزَعَمُوا بِأَنَّ الإِجْمَاعَ انْعَقَدْ عَلَيْهِ وَهْوَ عِنْدَنَا حَتْمَا يُرَدْ وَالْخُلْفُ جَاءَ مِنْ وُجُوهِ أُخْرَى بَيْنَ أَشْيَاحَ الْعُلُومِ تُطْرَى فَبَعْضُهُمْ قَدْ قَصَرَ الرِّبَا عَلَى مَوَاضِعِ النَّصِ وَلَمْ يُعَلِّلًا لِأَنَّهُ لَمْ يَذْكُرِ التَّعْلِيلَا نَبِيُّنَا إِذْ ذَكَرَ الدَّلِيلَا فَهُوَ تَعْبُدُ وَلَسْنَا نَعْقِلُ مَعْنَاهُ وَالْجُمْهُورُ فِيهِ عَلَّلُوا
(1) قوله: «وفيه ذاك الحصر» يشير إلى الحديث المشهور عن ابن عباس عن النبي صلى الله عليه وسلم: «إنما الربا
النسيئة».