جوهر النظام في علمي الأديان والأحكام عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الأول والثاني

الجزء ١ · صفحة ٤٤٨

باب الربا

الجزء الثاني

447

فَاسْتَنبِطُوا عِلَّقَهُ بِالْقَهُم بِالكَيْلِ أَوْ بِالْوَزْنِ أَوْ بِالطَّعم وَقِيلَ الْاقْتِيَاتُ مِمَّا يُدَّخَرُ لَا مِثْلَ بَطَّيحَ وَمَا لَا يُدَّخَرْ لِأَنَّمَا الْمَذْكُورُ بِالخُصُوصِ أَنْوَاعُ الاقْتِيَاتِ فِي النُّصُوصِ وَذَكَرَ النَّقْدَيْنِ إِذْ هُمَا إِلَى ذَاكَ وَسِيلَةٌ بِهَا تُوُضِّلَا فَالاعْتِبَارُ بِمَنَافِعِ الْوَرَى فِي الاقْتِيَاتِ إِنْ يَكُنْ مُدَّخَرَا وَإِنْ يَكُنْ يُسْرِعُ لِلْفَسَادِ فَمَا الرِّبَا فِيهِ بِحُكْمِ بَادِي وَبَعْضُ أَهْلِ الْعِلْمِ فِيهِ حَدَّدُوا بِكَوْنِهِ قَبْلَ الثَّلَاثِ يَفْسُدُ وَقِيلَ إِنَّ عِلَّةَ الرِّبَاءِ جِنْسِيَّةُ الشَّيْئَيْنِ بِالسَّوَاءِ فَلَا يُبَاعُ حَجَرٌ بِحَجَرٍ لِأَنَّهُ جِنْسٌ لَدَى الْمُعْتَبِرِ وَذَاكَ كُلُّهُ كَذَلِكَ القِرْطَاسُ بِالقِرْطَاسِ بِبَيْعِ النَّاسِي وَقِيلَ إِنَّ جُمْلَةَ الْأَدْهَانِ جِنْسٌ كَمِثْلِ الْحَقِّ وَالْأَسْمَانِ فَإِنَّهُ قَدْ قِيلَ لَا يُبَاعُ هَذَا بِذَا وَقِيلَ بَلْ يُبَاعُ لأَنَّهُ جِنْسَانِ لَيْسَ جِنْسَا فَجَائِزٌ أَنْ يُنْقَدَنْ أَوْ يُنْسَا كَذَاكَ بَيْعُ الشَّحْمِ بِالْأَلْبَانِ لَيْسَ بِهِ بَاسٌ مَدَى الزَّمَانِ كَذَلِكَ الْحُوتُ بَحَبِّ عُلِمَا لِأَنَّهُ جِنْسَانِ عِنْدَ الْعُلَمَا

(2) (1)

(*) لا مثل بالجر عطفا على ما، ويجوز النصب على نزع الخافض، والأصل (لا كمثل). (إسماعيل)

(1) أي المؤجل. اهـ. (المصنف)

(2) ببيعُ النَّاسِي» أي النسيئة.