الجزء الأول والثاني
الجزء ١ · صفحة ٤٦باب في الكفر
الجزء الأول
45
وَلَهُمْ فِي النَّارِ أَسْفَلُ الدَّرَك وَذَاكَ مَوْضِعٌ لِمَنْ فِي اللَّهِ شَكْ صَارَ الجَزَا مُوَافِقًا لِلعَمَلِ أَخْفَوا فَأُخْفُوا فِي المَضِيقِ الْأَسْفَلِ أَمَّا الَّذِي (2) يُظْهَرُ فَهْوَ يَنقَسِمْ لِبِدْعَةٍ وَلِانْتِهَاكِ قَدْ عَلِمْ فَكُلُّ مَنْ دَانَ بِمَا يُخَالِفُ فَتِلْكَ بِدْعَةٌ لَهَا مُوَالِفٌ سَوَاءٌ إِنْ حَرَّمَ مَا قَدْ حَلَّا أَوْ حَلَّلَ الحَرَامَ حِيْنَ صَلَّا وَالاِنْتِهَاكُ (3) هُوَ أَنْ يَفْعَلَهُ وَهُوَ حَرَامٌ فِي اعْتِقَادِهِ لَهُ وَذَا إِلَى التَّوْبَةِ وَالرُّجُوعِ أَقْرَبُ وَالكُلُّ أَخُو تَضييع مَنْ لَمْ يَتُبْ فَذَلِكَ المُصِرُّ لِأَنَّهُ بِالذَّنْبِ مُسْتَمِرُّ وَشَاهِدُ النُّورِ بَعِيدُ التَّوْبِ مِمَّا أَتَى مِنْ زَوْرِهِ وَالحُوْبِ (4) مِنْ ثَمَّ قَالَ بَعْضُهُمْ لَا تُقْبَلُ لَهُ شَهَادَةٌ وَقِيلَ تُقْبَلُ كَذَا الخِلَافُ فِيْهِ هَلْ يُوَالَى وَذَاكَ كُلُّهُ إِذَا مَا آلَى) وَيُعجِبُ الأَصْلَ هُنَا قَبُولُهُ وَفِي الوَلَايَاتِ كَذَا دُخُولُهُ
(1) قوله: «أخفوا فأخفوا» الأول بالبناء للفاعل والثاني للمفعول يريد أنهم أخفوا الشرك فكانت عقوبتهم في الدرك الأسفل من النار جزاء وفاقًا.
(2) قوله: «أما الذي يظهر أي من النفاق، لأنه على معنيين باطن وظاهر. (3) قوله: «والانتهاك» هو ضد الاستحلال في اصطلاح فقهاء أصحابنا، فالمستحل من يأتي الشيء ويعتقد أنه حلال في شرع الإسلام، والمنتهك من يأتي المعصية وهو يعلم أنها حجر حرام
كمن يشرب الخمر وهو يعلم أنها حرام.
(4) الحوب: الذنب. (أبو إسحاق) (5) آلى رجع والألف فيه للإطلاق. (أبو إسحاق)