جوهر النظام في علمي الأديان والأحكام عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الأول والثاني

الجزء ١ · صفحة ٤٥٠

باب الربا

الجزء الثاني

449

وَيَشْمَلُ الْمِلْحَ نَبَاتُ الْأَرْضِ فِي قَوْلِ بَعْضٍ دُوْنَ قَوْلِ بَعْضٍ وَهْوَ مِنَ الجِنْسِ الْبَعِيدِ أَنْ يَقَعُ فَلَا أَرَى الْمَنْعَ بِهِ يَوْمًا وَقَعْ فَهَذِهِ الْأَنْوَاعُ أَدْنَى مِنْهُ وَالْبَيْعُ فِيهَا لَيْسَ نَمْنَعَنْهُ مِنْ ذَلِكَ الفِصَّةُ بِالنُّحَاسِ وَالصِّفْرُ بِالْحَدِيدِ فِي الْقِيَاسِ وَالثَّوْبُ بِالطَّعَامِ وَالزَّبِيبُ بِالزَّيْتِ وَاللَّحْمُ كَذَا يَطِيبُ كَذَلِكَ اللَّحْمُ بِتَمْرٍ وَهُمَا فِي رَأْي قَوْمٍ دُونَ مَنْ قَدْ حَرَّمَا لأَنَّ قَوْمًا يَجْعَلُونَ الطُّعْمَا وَصْفًا لَهُمْ فَيُثْبِتُونَ الْحُرْمَا وَبَعْضُهُمْ يَجْعَلُ مَا يُكَالُ جِنْسًا إِذِ الْكَيْلُ لَهُ اعْتِلَالُ فَالاخْتِلَافُ فِي الْفُرُوعِ يُبْنَى عَلَى اخْتِلَافِ لَهُمْ فِي الْمَعْنَى وَكُلُّ قَائِلِ بِوَصْفِ يَجْعَلُهُ جِنْسًا لَهُ فَيَمْنَعَنْ مَا يَشْمَلُهُ وَرُبَّما قَدْ جَاءَ الْاخْتِلَافُ بِقُرْبِهَا أَوْ بُعْدِهَا الْأَصْنَافُ فَيَنْشَأُ الْخِلَافُ عِنْدَ صِنْفِ عِنْدَ مَقَالِهِمْ بِذَاكَ الْوَصْفِ إِذْ بَعْضُهُمْ يَعْتَبِرُ الْبَعِيدًا وَبَعْضُهُمْ يَجْعَلُهُ بَعِيدًا مِثَالُهُ الشَّحْمُ مَعَ الأَلْبَانِ فَاشْتَرَكَا فِي الْوَصْفِ يُطْعَمَانِ لَكِنَّ الاشْتِراكَ مِنْ بَعِيدِ فَالْمَنْعُ فِيهِ ظَاهِرُ التَّبْعِيدِ كَذَاكَ بَيْعُ القُطْنِ بِالكَتَّانِ لِأَنَّهُ تَبَاعَدَ الْجِنْسَانِ