جوهر النظام في علمي الأديان والأحكام عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الأول والثاني

الجزء ١ · صفحة ٤٥١

450

الجزء الثاني

كتاب البيوع

كَذَلِكَ الثَّوبُ بَحَبِّ مَا بِهِ بَأْسٌ لِبُعْدِ جِنْسِهِ مِنْ قُرْبِهِ وَلَا يَجُوزُ الْحَبُّ بِالْمُبَسَّلِ نَسِيئَةً وَهْوَ مَقَالُ الْكُلِّ وَذَاكَ لِأَتَّفَاقِهِ فِي العِلَلِ فِي الوَزْنِ وَالْكَيْلِ وَطَعْمِ الْمَأْكَلِ وَأَنَّهُ الْمُقْتَاتُ وَالْمُزَكَّى فَلَمْ يَكُنْ فِيهِ الْخِلَافُ يُحْكَى فَهُوَ نَظِيرُ التَّمْرِ بِالحُبُوبِ كَذَلِكَ الْحُبُوبُ بِالرَّبِيبِ وَهُوَ كَتَمْرٍ بِتُمُورٍ بِيعَا وَمِثْلُ حَبِّ بِحُبُوبِ تُوعَى (2) وَفِي جِرَابٍ بِجِرَابٍ تَمْرَا وَهَكَذَا جَرْيٌّ بِجَرْي بُرا) خُلْفٌ عَنِ الأَشْيَاحَ بَعْضُ حَلَّلَهُ وَأَنَّهُ كَالْقَرْضِ حُكْمًا جَعَلَهُ لِأَنَّهُ لَيْسَ بِزَائِدٍ عَلَى مَا كَانَ أَعْطَى فَلِذَاكَ حُلّلًا قُلتُ وَلَكِنْ صُورَةُ الْبَيَاعَ هِيَ الَّتِي تَقْضِي بِالامْتِنَاعِ وَإِنْ يَكُنْ قَدْ جَعَلُوهُ قَرْضًا فَالقَرْضُ لَا بَأْسَ بِهِ فَيُمْضَى وَقِيلَ بَيْعُ القَتْ بِالسَّمَادِ نَسِيئَةً يَلْحَقُ بِالْفَسَادِ لأَنَّهُ لَا سَلَفٌ فيُعْرَفَا وَلَا السَّمَادُ ثَمَنْ فُيوصَفَا

أَمَّا الرِّبَا فَلَيْسَ ذَا مِن بَابِهِ إِذْ لَمْ تَكُنْ أَوْصَافُهُ حَتْمًا

(1) قوله: «المُبسَل» هو البسر المطبوخ بعد يباسه، وذلك عند أهل عُمان.

(2) أي: تُجْمَعُ. (المصنف)

(3) تَمْرًا وُبّرًا منصوبان على التمييز.

(4) القت: نبات معروف ويُسَمّى القضب، والسَّمَاد»، هو الزبل وهو معروف أيضًا.

بِهِ