جوهر النظام في علمي الأديان والأحكام عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الأول والثاني

الجزء ١ · صفحة ٤٥٢

باب الربا

الجزء الثاني

451

وَحَيْثُ كَانَ العَبْدُ مُلْكَ السَّيِّدِ فَلَا رِبًا بَيْنَهُمَا لِأَحَدِ لِأَنَّمَا الْعَبْدُ وَمَالُهُ لَهُ فَهُوَ بِمَالِهِ يَزِيدُ مَالَهُ وَحَيْثُ كَانَ الاخْتِلَافُ فِي الْوَلَدُ هَلْ لِأَبِيهِ مَالُهُ أَيْضًا وَرَدْ كَذَاكَ أَيْضًا فَرَّعُوا عَلَيْهِ قَوْلَيْنِ فِي إِرْبَائِهِ لَدَيْهِ وَالابْنُ إِنْ أَرْبَى عَلَى وَالِدِهِ فَالمَنْعُ فِي الطَّارِفِ (1) أَوْ تَالِدِهِ وَإِنْ يَكُنْ قَدِ اقْتَضَى الإِطْلَاقَا كَلَامُهُمْ فَمَنْعُهُ اتِّفَاقَا لأَنَّ مَالَ الْوَالِدِ الْمُسَمَّى يَكُونُ مِنْ غَيْرِ رِضَاهُ حُرْمَا بِلَا خِلَافٍ فَهْوَ مِثْلُ غَيْرِهِ مِنَ الْوَرَى فِي خَيْرِهِ وَضَيْرِهِ وَالصَّائِغِيُّ فِي الرِّبَا قَدْ ذَكَرا مَسْأَلَةٌ يَلْزَمُنَا أَنْ نُنْكِرَا يَذْكُرُهَا فِي رَجُلٍ قَدِ اشْتَرَى جَرْيا بِجَرْيَيْنِ لِضُرٍّ حَضَرَا فَقَالَ لَا بَأْسَ وَلَكِنْ يُعْلِمُ بَائِعَهُ بِأَنَّ ذَاكَ يَحْرُمُ وَأَنَّهُ لَيْسَ لَهُ إِلَّا الْجَرِي قَالَ حَفِظْتُ ذَاكَ عَن حَبْرٍ جَرِي وَهَكَذَا الْأَحْكَامُ فِي النُّمُورِ وَغَيْرِهَا مِنْ سَائِرِ الأُمُورِ يُعْلِمُهُ عِنْدَ حُضُورِ الْمُدَّهُ بِأَنَّهُ لَيْسَ لَهُ مَا حَدَّهُ إن صح مِنْهُ الأَخذ كَانَ الْمُشْتَرِي مِنْهُ بَريَّا وَأَنَا مِنْهُ بَرِي صَحَ

(1) الطَّارِفُ: المال الجديد؛ وهو ما يحصل للإنسان بكسب أو هبة، و «التالد» وكذلك التليد هو المال القديم الموروث.