جوهر النظام في علمي الأديان والأحكام عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الأول والثاني

الجزء ١ · صفحة ٤٥٥

454

الجزء الثاني

كتاب البيوع

وَكَانَ أَهْلُ الشِّرْكِ قَبْلَ الْمُصْطَفَى لَهُم بُيُوعٌ وَلَهَا الشَّرْعُ نَفَى وَالآنَ صَارَ ذِكْرُهَا مَنْسِيَّا وَلَمْ يَكُنْ إِلَّا اسْمُهَا مَرْوِيًّا لا نَشْغَلُ النَّظْمَ بِذِكْرِهَا وَلَمْ يَذْكُرُهُ الْأَصْلُ إِذَا فَيُلَتَزَمْ وَإِنَّمَا أَذْكُرُ مَا مِنْهُ تَعُمْ بَلْوِيَ الْعِبَادِ وَبِهِ النَّظْمَ أُتِمْ لَا يَمْدَحُ الْبَائِعُ لِلْبِضَاعَهُ وَلَوْ بِهَا الْوَصْفُ الَّذِي أَذَاعَهُ لِأَنَّمَا الشَّارِي بِذَاكَ يَرْغَبُ وَرُبَّمَا زَادَ عَلَى مَا يَطْلُبُ وَإِنْ يَكُ الشَّارِي بِنَفْسِهِ سَأَلْ فَجَائِزٌ يُخْبِرُهُ بِمَا حَصَلْ وَلَا يَزِيدُ (1) فَوْقَهُ مِنْ خَبَرِ لِأَنَّهُ إِنْ زَادَ كَانَ مُفْتَرِي وَالْكِذْبُ مَمْنُوعٌ فَمَهْمَا كَذَبَا فِي نَعْتِهَا فَلِلْحَرَامِ ارْتَكَبَا وَلَا يَحِلُّ أَخْذُ مَالِ مُسْلِمٍ بِخُدْعَةٍ أَوْ بِاحْتِيَالٍ مُؤْلِم لِأَنَّ ذَاكَ لَيْسَ طِيبَ نَفْسٍ وَلَا يَحِلَّ دُونَ طِيبِ النَّفْسِ وَمِنْ هُنَاكَ قَدْ نَهَى خَيْرُ الْبَشَرُ أُمَّتَهُ عَنْ بَيْعِهِمْ بَيْعَ الْغَرَرْ وَذَاكَ بَيْعُ مَا اخْتَفَى وَاسْتَتَرَا وَلَمْ يَرَى (2) أَحْوَالَهُ مَنِ اشْتَرَى كَالتَّمْرِ فِي الطَّرْفِ بِدُونِ نَقْشِ وَكُلُّ مَسْتُورٍ كَذَاكَ يَمْشِي

(1) قوله: «ولا يزيد لا هنا نافية ولذلك لم تجزم الفعل.

(2) قوله: «ولم يرى على إهمال لم عن الجزم على لغة من قال:

ألم يأتيك والأنباء تنمى بما لاقت لبون بني زياد