جوهر النظام في علمي الأديان والأحكام عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الأول والثاني

الجزء ١ · صفحة ٤٥٦

باب مناهي البيوع

الجزء الثاني

455

(2)

نَهَى عَنِ النَّجْشِ وَذَاكَ أَنْ تَزِدْ فِي سِلْعَةٍ وَلَمْ تَكُنْ لَهَا تُرِدْ وَعَنْ مُصَرَّاةِ الْمَوَاشِي قَدْ نَهَى وَذَاكَ أَنْ يَكُونَ قَدْ حَيَّنَهَا فَيَعْظُمُ الصَّرْعُ فَيَحْسَبَنَّا مَنْ يَشْتَرِي بِأَنَّهَا لَلَبْنَى (1) فَمِنْ هُنَاكَ ثَبَتَ الْخِيَارُ لَهُ إِلَى ثَلَاثَةٍ يَخْتَارُ فَإِن يَشَا الرَّدَّ يَرُدُّ صَاعَا مَعْهَا مِنَ التَّمْرِ لِمَا أَضَاعَا فَذَلِكَ الصَّاعُ عَنِ الدَّرِّ بَدَلْ وَمِثْلُ هَذَا الْحُكْمِ يَنْفِي لِلْحِيَلْ وَهَكَذَا الثَّمَارُ قَدْ نَهَانَا عَنْ بَيْعِهَا حَتَّى تُرَى أَلْوَانَا (3) تَصْفَرُّ أَوْ تَحْمَرُّ وَهْيَ حَالُ فِيهَا يَزُولُ عَنْهَا الاعْتِلَالُ فَنَأْمَنُ (4) الْعَاهَةَ وَالْفَسَادَا مِنْ كُلِّ مَا كَانَ لَهَا مُعْتَادا وَلَا اعْتِبَارَ بِجَوَائِحٍ تَجِي وَلَا بِحَادِثِ قَلِيلٍ فِي الْمَجِي وَالزَّهْوُ فِيهَا هُوَ الاحْمِرَارُ وَهُوَ الدِّرَاكَ وَهْوَ الاصْفِرَارُ وَبَيْعُ مَا لَمْ يُدْرِكَنْ مَمْنُوعُ وَنَقْصُ ذَاكَ عِنْدَنَا مَشْرُوعُ وَإِنْ يَكُنْ أَدْرَكَ بَعْضُ مِنْهَا فَالنَّقْصُ فِي الأَخِيرِ يَلْزَمَنْهَا وَقَالَ بَعْضُ إِنْ يَكُنْ قَدْ أَدْرَكَا جَمَاعَةُ النَّخْلِ طَنَاهُ سَلَا

(1) أي كثيرة اللبن. اهـ. (المصنف)

(2) الدر: بالفتح اللبن.

(3) قوله: «ألوانا» منصوب على التمييز.

(4) فنأمن: بالنون بعد

الْقَاء وهي نون الجمع.