جوهر النظام في علمي الأديان والأحكام عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الأول والثاني

الجزء ١ · صفحة ٤٥٧

456

الجزء الثاني

كتاب البيوع

فَيُعْطَى لِلأَقَلِّ حُكْمُ الْأَغْلَبِ لِكَثْرَةِ الْأَلْوَانِ وَالتَّقلُ وَقِيلَ إِنْ بَدَا بِهِ قَارِينُ (1) سَبْعٌ فَذَاكَ دَرَكًا يَكُونُ وَذَاكَ فِي اعْتِبَارِهِمْ لَا يَحْصُلُ إِلَّا إِذَا الزَّهْوُ بِهَا يَسْتَرْسِلُ وَلَا أَرَى التَّحْدِيدَ بِالْقَارِينِ وَالشَّرْعُ قَدْ حَدَّدَ بِالتَّلْوِينِ وَقَدْ نَهَى عَنِ التَّلَقِّي لِلسِّلَعْ فَالْمُتَلَفِّي فِعْلَهُ الشَّرْعُ مَنَعْ وَذَاكَ أَنْ يَلْقَاهُمُ فَيَشْتَرِي قَبْلَ الْوُصُولِ طَالِبًا لِلمَتْجَرِ (2) وَهُوَ نَوْعٌ مِنْ بُيُوعِ الْغَرَرِ لِجَهْلِهِمْ بِسِعْرِهِ وَالْقَدَرِ وَقَدْ نَهَى عَنْ بَيْعِ حَاضِرٍ لِمَنْ جَاءَ مِنَ الْبَدْوِ يُرِيدُ يَطْعَنَنْ (3) وَذَاكَ رِفْقُ بِالْعِبَادِ إِذْ سُرعْ مِنْ ثَمَّ الاحْتِكَارُ فِيهِمْ قَدْ مُنِعْ لِنقْمَةٍ يَنْتَظِرُ الْمُحْتَكِرُ وَهُوَ الَّذِي قُوْتَ الْوَرَى يَدَّخِرُ يَنْتَظِرُ الْغَلَا به وَالنَّاسُ قَدْ عَمَّهُمْ مِنْ عُدْمِ ذَاكَ الْبَاسُ لا يَرحَمُ الْمُضْطَرَّ إِذْ رَأَىهُ وَلَا يُؤَاوِي جَائِعًا أَتَاهُ فَدِرْهَمٌ يَزْدَادُهُ فِي السِّلْعَةِ أَغْلَى لَدَيْهِ مِنْ حَلِيفِ خُلَّةِ وَقَدْ نَهَى أَيْضًا عَنِ الْمُحَاقَلَهُ وَهُوَ كِرَا الْأَرْضِ بِزَرْعٍ حَاقَلَهُ

(1) قوله: «القارين» هو أول ما يبدو من الإرطاب في رأس البلح. (2) قوله: «طالبًا للمتجر» هذا قيل للنهي عن التلقي للجلب فلو أراد شراء ذلك لبيته لا للمتجر لم يكن مرتكبا للنهي. (3) قوله: «وقد نهى عن بيع حاضر .... إلخ» أي لا يكون الحاضر سمسارا للبادي «دَعُوا الناس يرزق الله بعضَهُمْ من بَعْضٍ.