الجزء الأول والثاني
الجزء ١ · صفحة ٤٥٩458
الجزء الثاني
كتاب البيوع
وَبَيْعُكَ الْمَاءَ مِنَ الْأَنْهَارِ فِيهِ اخْتِلَافُ الْعُلَمَاءِ جَارِي وَهْوَ سَوَاءٌ يَابِسٌ (1) وَيَجْرِي لِأَنَّهُ لَمْ يَدْرِ مَاذَا يَشْرِي فَبَعْضُهُمْ يُبْطِلُهُ وَالْبَعْضُ يَقُولُ مَا فِي بَيْعِ هَذَا نَقْضُ وَهْوَ الَّذِي مَضَى عَلَيْهِ الْعَمَلُ وَالنَّقْصُ فِي الْآثَارِ قَوْلُ يُنْقَلُ وَعَملُ النَّاسِ وَفَتْوَى الْعُلَمَا يَكَادُ أَن يَجْعَلَ هَذَا عَدَمَا وَكَانَتِ الْأَنْهَارُ مِنْ قَدِيمِ قَبْلَ النَّبَيِّ الْمُصْطَفَى الْكَرِيمِ وَلَمْ يَرِد فِي بَيْعِهَا قَطُّ خَبَرُ مَعْ أَنَّهَا مَالٌ لَهُم قَدِ اسْتَقَرُ
b
وَجَهْلُ مَائِهَا الَّذِي فِي الأَصْلِ لَيْسَ يَضُرُّ مِثْلُ هَذَا الْجَهْلِ لأَنَّهُ قَدْ قَامَتِ الْبِلَادُ عَلَى الذِي مِن جَرْيِهَا يَعْتَادُ وَالنَّاسُ لَا تَطْلُبُ إِلَّا الْمَنْفَعَهُ وَالانْتِفَاعُ شَرْعُنَا لَمْ يَمْنَعَهُ (2) وَالاعْتِبَارُ لِجِهَالَةٍ بِمَا فِي أَصْلِ هَذَا النَّهْرِ مِنْ مِقْدَارِ مَا يُشْبِهُ أَنْواعًا مِنَ الْغُلُو فَلَا نَعُدُّ مِثْلَ هَذَا النَّحْوِ وَكُلُّ مَا كَانَ حَرَامًا يُمْنَعُ بَيَاعُهُ كَعَذْرَةٍ تَجَمَّعُ
(3)
كَذَلِكَ الْمَيْتَةُ وَالْخِنْزِيرُ وَالدَّمُ بَلْ كَذَلِكَ الْمَحْجُورُ
خبر
(1) قوله: «يابس» بالرفع على أنه. لمبتدأ محذوف تقديره هو ويجوز نصبه على الحال. () ظاهر الكلام أن منع بيعه بسبب الجهالة حيث لا يدري متى ييبس النهر ومتى يكون جاريا والمصنف رحمه الله بيَّن أن هذا القول صار مهجورًا. (إسماعيل)
(2) قوله: «لم يمنعه» بفتح العين على لغة من ينصب الفعل المضارع بلم. قال الشاعر: فِي أَيِّ يَوْمَيَّ مِنَ الْمَوْتِ أَفِرْ أَيَوْمَ لَمْ يُقْدَرَ أَمْ يَوْمَ قُدِرْ
(3) أي تتجمع.