الجزء الأول والثاني
الجزء ١ · صفحة ٤٧الجزء الأول
كتاب أصول الدين
مَنْ قَالَ إِنَّ المُصْطَفَى قَدْ كَتَمَا شَيْئًا مِنَ الوَحْيِ افْتَرَى وَأَعْظَمَا) أَلَمْ يَقُلْ أَنْذَرْتُكُمْ عَلَى سَوَا وَبَلَّغَ المُنْزَلَ هَلْ هَذَا اسْتَوَى بَلَى لَعَمْرُ اللهِ قَدْ بَلَغَ مَا جَاءَ بِهِ مِنْ رَبِّهِ وَأَحْكَمَا وَكَاذِبٌ مَنِ ادَّعَى عِلْمَ غَدِ وَإِنْ عَلَا مَنْزِلُهُ فِي الفَرْقَدِ لِأَنَّهُ غَيْبُ قَدِ اسْتَأْثَرَ بِه رَبُّ العُلَا فَبَانَ أَصْلُ كَذِبِهْ وَإِنْ يَقُلْ ذَلِكَ بَعْضُ الأَنْبِيَا فِي عَصْرِهَا (2) (3) فَذَاكَ وَحْيٌ أُوحِيَا فَإِنَّهُ سُبْحَانَهُ اسْتَتْنَاهُ فِي قَوْلِهِ إِلَّا مَنِ ارْتَضَاهُ)
باب الولاية والبراءة
وَالحُبُّ وَالبُغْضُ مِنَ الْأَعْمَالِ وَإِنْ تَكُنْ مَخْفِيَّةَ الأَحْوَالِ وَذَاكَ بِاعْتِبَارِ مَا تُنْمِرُهُ مِنَ الفِعَالِ دُونَ مَا تَسْتُرُهُ فَإِنَّمَا المَسْتُورُ فِعْلُ قَلْبِ وَهْوَ سِوَى مُقْتَضَيَاتِ الحُبِّ
(1) قوله وأعظما» أي أعظم الفرية.
(2) قوله: «في عصرها» أي في عصر
الأنبياء، والأولى عندي إفراد الضمير راجعا إلى البعض، كذا
في النسختين وصوابه في عصره) يعود الضمير إلى بعض. (أبو إسحاق)
(3) كذا في النسختين وصوابه في عصره) يعود الضمير إلى بعض. (أبو إسحاق) (4) قوله: «إلا من ارتضاه» يشير إلى قوله تعالى في سورة الجن إِلَّا مَنِ ارْتَضَى مِن رَّسُولٍ فَإِنَّهُ يَسْلُكُ
مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَمِنْ خَلْفِهِ رَصَدًا) [الجن: 27).
(5) قوله: «من الأعمال أي من جملة الأعمال التي هي أحد شروط الإيمان المعنية في قوله صلى الله عليه وسلم: «إنما الأعمال قول وعمل ونيّة فهي باعتبار خفائها في القلب من أعمال القلب، وباعتبار ثمراتها فهي من أعمال الجوارح