الجزء الأول والثاني
الجزء ١ · صفحة ٤٦١460
الجزء الثاني
كتاب البيوع
لأَنَّمَا الْمَحْذُورُ مِنْهُ ارْتَفَعَا وَبَيْعُهُ الْمُحَارِبِينَ امْتَنَعَا لِأَنَّهُ يَزِيْدُهُمْ فِي الْقُوَّةِ فَهْوَ نَظِيرُ الْبَيْعِ لِلأَسْلِحَةِ لَكِنَّهُ يُبَاعُ فِي الْأَعْرَابِ كَذَا إِلَى الذُّمِّيِّ وَالْكِتَابِي وَقِيلَ جَائِزٌ يُبَاعُ أَيْضًا فِي الْبَدْوِ عَبْدٌ يَتْرُكَنَّ الْفَرْضَا فَمَا جَفَاءُ الْبَدْوِ يَبْلُغَنَّا مَعْ فِعْلِ مَنْ لِلفَرْضِ يَتْرُكَنَّا وَإِنْ يَكُنْ مِنَ الإِبَاضِيِّينَا فَلَا يُبَاعُ فِي الْمُخَالِفِينَا مَخَافَةَ الْفِتْنَةِ وَالصَّلَالِ وَبِعْهُ إِنْ كَانَ مِنَ الضُّلَّالِ وَلَا يُبَاعُ أَبَدًا مُحَرَّرًا وَمَنْ يَبِعْ حُرًّا بِعَبْدٍ كَفَرَا يَكُونُ مِثْلَ مَنْ لَهُ قَدْ قَتَلَا لِأَنَّهُ عَنِ الْوُجُودِ ارْتَحَلَا فَارَقَ أَهْلَهُ وَأَمْوَالًا لَهُ وَوَطَنَّا كَانَ لَهُ أَهْلَهُ وَصَيَّرُوهُ لَا يُطِيقُ أَمْرًا وَلَا يَرُدُّ عَنْهُ يَومًا ضُرَّا فَمَنْ بُلِي بِبَيْعِهِ وَتَابَا يَطْلُبُهُ مِنْ حَيْثُ كَانَ غَابَا يَبْذُلُ فِيهِ مَا لَدَيْهِ عَزَّا مِنْ مَالِهِ وَمَالَهُ اسْتَفَزَّا (1) وَيَسْتَعِينُ بِالْوَرَى فِي مَطْلَبِهُ أَوْ يُذهِبنَّ عُمْرُهُ (2) فِي طَلَبِهْ لَا يُعْذَرَنْ بِدُونِ هَذَا أَبَدًا إِلَّا إِذَا مَاتَ وَأُغْلِقَ الْفِدَا
(1) قوله: «استفزا» أي استخف والمراد أن عليه أن يبذل في استرداده ما عزّ وهان.
(2) قوله: «عُمْرُهُ» بالرفع على الفاعلية وبالنصب على المفعولية أو الظرفية.