جوهر النظام في علمي الأديان والأحكام عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الأول والثاني

الجزء ١ · صفحة ٤٦٤

بابُ أركانِ البَيْعِ

الجزء الثاني

463

وَلَمْ يَكُنْ مِنَ الرِّبَا لأَنَّهُ إِسْقَاطُ حَقٌّ كَانَ يَلْزَمَنَّهُ

وَلَيْسَ الإِسْقَاطُ كَمِثْلِ الْبَيْعِ فَيَدْخُلَنْ فِي حُكْمِهِ الْمَمْنُوعِ

وَمِثْلُهُ عِنْدِي قَضَاءُ التَّمْرِ وَنَحْوِهِ عَنْ فِضَّةٍ وَتِبْرِ

(1)

وَإِنْ يَكُنْ حِينَ اشْتَرَى قَدِ ادَّعَى تَسْلِيمَ مَا اشْتَرَى بِهِ لَمْ يُسْمَعَا وَالْقَوْلُ فِي ذَلِكَ قَوْلُ الْبَائِعِ إِلَّا بِعَدْلَيْنِ لَدَى التَّدَافُعِ وَإِنْ يَكُنْ قَدْ قَبَضَ الْمَبِيعَا فَكُنْ لِقَوْلِهِ إِذًا سَمِيعًا حِينَئِذٍ يُحْضِرُ رَبُّ السِّلْعَةِ بَيِّنَةً أَوْ يَرْضَ بِالأَلِيَّةِ (2) وَقِيلَ بَلْ فِي الْحَالَتَيْنِ يُحْضِرُ مَنِ اشْتَرَى بَيِّنَةً تُقَرِّرُ

(3)

وَحَيْثُ قُلْنَا الْقَوْلُ قَوْلُ أَحَدٍ فَمَعْ يَمِينِهِ تَكُونُ فَقَدِ (3) وَمَنْ يَكُنْ قَدْ بَاعَ شَيْئًا وَاحِدًا بِثَمَنَيْنِ غَائِبًا وَنَاقِدًا فَقِيلَ مَكْرُوهُ وَقِيلَ فَاسِدُ وَقِيلَ جَائِزٌ لَهُ مُعَاضِدُ كَنِصْفِ ثَوْبِ بَاعَهُ إِلَى أَجَلْ وَالنِّصْفُ حَاضِرٌ بِكَفِّهِ حَصَلْ وَإِنَّمَا الْمَمْنُوعُ أَنْ تَدْفَعَ لَهُ شَيْئًا بِقِيمَتَيْنِ أَيَّا فَعَلَهُ فَقِيمَةُ النَّقْدِ أَقَلُّ قَدَرَا وَأَخَذَ الشَّيْءَ لَهُ لِيَنْظُرَا

(1) التبر: الذهب.

(2) الألية: اليمين.

(3) أي فحسب.