الجزء الأول والثاني
الجزء ١ · صفحة ٤٦٨بَابُ عَقْدِ البَيْعِ
الجزء الثاني
467
وَهْوَ الْمُرَادُ بِخِيَار البَيِّع (1) فِي الخَبَرِ الصَّحِيحِ فَافْهَمْ وَاتَّبَعِ وَقِيلَ بَلْ أَرَادَ نَفْسَ الأَنفُسِ فَأَثْبَتُوا مِنْهُ خِيَارَ الْمَجْلِس وَهْوَ مَقَالُ بَعْضٍ قَوْمِنَا فَمَا كَانَا بِذَلِكَ الْمَكَانِ لَهُمَا حَتَّى يَبِينَ بَعْضُهُمْ عَنْ بَعْضٍ وَلَمْ نَكُنْ نَحْنُ بِهَذَا نَقْضِى وَكُلُّهُ مِنْ فَهُم ذَاكَ الْخَبَرِ يُؤْخَذُ وَالْأَنْهَامُ لَمْ تَنْحَصِرِ يَقُولُ قَدْ بِعْتُ وَلَا يَقُولُ أَبَعْتُ ذَا الْمَالَ فَذَا مَعْلُولُ لأَنَّهُ لَيْسَ مِنَ الْفَصِيحِ وَإِنْ يَكُنْ مِنْ عَقْدِهِ الصَّرِيحِ وَهَكَذَا بِعْتُ إِلَيْكَ أَكْثَرُ مِنْ قَوْلِهِمْ بِعْتُ عَلَيْكَ يُذْكَرُ وَنَحْنُ نَخْتَارُ هُنَاكَ اللَامَا نَقُولُ قَدْ بِعْتُ لَكَ الْغُلَامًا وَإِنْ يَقُلْ هَذَا فَهَلْ رَضِيتَهُ أَوْ هَلْ قَبِلْتَهُ وَهَلْ أَخَذْتَهُ أَوِ اشْتَرَيْتَهُ وَذَاكَ الْمُشْتَرِي قَالَ نَعَمْ يَثْبُتُ لِلْمُعْتَبِرِ وَكُلُّ مَا كَانَ بِمَعْنَاهُ وَرَدْ فَإِنَّمَا الْبَيْعُ بِهِ قَدِ انْعَقَدْ وَفِيهِ وَجْهُ يُدْعَى بِالْمُسَالَمَهُ وَهْوَ الَّذِي يَأْتِي بِلَا مُكَالَمَهُ (2) لَكَنَّهُ قَبْضٌ وَدَفْعُ الثَمَنِ تَسَالَمَا فِيهِ لأَمْرِ بَيِّنِ فَلَا يُقَالُ إِنَّهُ حَرَامُ لَوْ لَمْ يَقَعْ فِي عَقْدِهِ كَلَامُ وَشَاهِدَانِ يَنْبَغِي أَنْ يَحْضُرَا لِكَيْ يَتِمَّ الْحَزْمُ فِي ذَاكَ الشِّرَا
(1) البيع بالتشديد إشارة إلى حديث: البيعان بالخيار ما لم يفترقا» وهما البائع والمشتري. (2) أي بدون كلام يقتضي طلب البيع.