الجزء الأول والثاني
الجزء ١ · صفحة ٤٦٩468
الجزء الثاني
كتاب البيوع
بِالْحَزْمِ يَبْقَى الْوُدُّ مَا بَيْنَهُمُ وَيَسْتَرِيحُ الْقَاضِي مِنْ دَعْوَاهُمُ وَيُحْفَظُ الْمَالُ عَنِ الذَّهَابِ وَذَاكَ مِنْ مَرَاشِدِ الْكِتَابِ وَأَمَرَ الْكِتَابُ بِالْكِتَابَهُ لأَنَّ فِيهَا نَفْيَ الِاسْتِرَابَهُ إِلَّا تِجَارَةً لَدَيْنَا حَاضِرَهُ نُدِيرُهَا مَا بَيْنَنَا مُجَاهَرَهُ فَمَا عَلَيْنَا البَأْسُ إِنْ تَرَكْنَا كِتَابَهَا لأَجْلِ مَا أَدَرْنَا وَالبَيْعُ فِي اللَّيْلِ يُكَرِّهُونَهُ وَجَائِزٌ لِلكُلِّ يَنْقُصُونَهُ وَقِيلَ مَهْمَا عَرَفُوا الْمَبِيعَا فَمَا لَهُمْ نَقْضُ بِهِ جَمِيعًا (1) وَبَعْضُهُمْ لِلْحَيَوَانِ أَخْرَجَا فَأَبْطَلَ البَيْعَ لَهَا مَهْمَا دَجَا (2) وَبَعْضُهُمْ قَدْ قَالَ فِي الْأُصُولِ يَثْبُتُ لَوْ كَانَ بِجُنْحِ اللَّيْلِ أَمَّا الْعُرُوضُ لَيْسَ يَلْزَمَنَّا فِيهَا فَمَنْ شَاءَ فَيَهْدِمَنَّا وَهْيَ اعْتِبَارَاتٌ لَهَا يُعْتَبَرُ وَأَصْلُهَا اللَّيْلُ لِذَاكَ يَسْتُرُ فَهْوَ شَبِيةٌ عِنْدَهُمْ بِالْغَرَرِ أَوْ أَنَّهُ مِنْ جِنْسِهِ فَاعْتَبِرِ وَمُخْرِجٌ لِلْحَيَوَانِ جَعَلَهُ كَبَيْعِهِ فِي غَيْبَةٍ فَأَبْطَلَهُ وَمَنْ يَقُلْ بَيْعُ الْأُصُولِ يَثْبُتُ لأَنَّهَا مِنَ العُرُوضِ أَثْبَتُ فَإِنَّهَا لَا تَتَغَيَّرَنَّا إِلَّا بِطُولِ الْوَقْتِ فَانْهَمَنَّا
(1) قوله: (وقيل مهما عرفوا البيعا قلت: هذا هو الصحيح، ولا سيما في هذا الزمان التي انتشرت فيه الأنوار الكهربائية فيصير بها الليل مثل النهار في الإضاءة.
(2) قوله: «دجا» أي: أظلم، والمراد به الليل.