الجزء الأول والثاني
الجزء ١ · صفحة ٤٨باب الولاية والبراءة
الجزء الأول
47
وَالحُبُّ لِلْمُؤْمِنِ مِنْ حُقُوقِهِ وَالبُغْضُ لِلْكَافِرِ مِنْ عُقُوقِهِ وَالكُلٌّ وَاجِبٌ عَلَى مَنْ عَقَلَا وَيَلْزَمُ الوُقُوفُ عَمَّنْ جُهِلا وَكُلُّ مَنْ أَحْبَبْتَهُ فِي اللهِ فَانْصُرْهُ فِي الدِّينِ وَلَا تُضَاهِي (1) وَذَا هُوَ الوَلَايَةُ المَأْثُورَة وَضِدُّهُ البَرَاءَةُ المَشْهُورَهُ وَسَبَبُ الوَلَايَةِ اصْطِفَاءُ بَيْنَ الوَلِيَّيْنِ وَلَا خَفَاءُ وَالِاِصْطِفَا مَا لَم يُشَبْ بِالكَدَرِ وَالمُسْتَرَابُ لَا يُوَالَى فَذَرِ وَقِيلَ مَنْ وَافَقَ أَهْلَ الحَقِّ فِي ظَاهِرِ الفِعْلِ مَعًا وَالنُّطْقِ يَلْزَمُنَا حَتْمًا بِأَنْ نُوَالِيَهُ إِذْ لَمْ نُكَلِّفْ بِالْأُمُورِ الخَافِيَة وَذَا هُوَ الأَصَحُ لَكِنْ مَا سَبَقَ أَسْلَمُ لِلصَّعِيفِ مِنْ خَوْفِ الزَّلَقٌ) وَالحُبُّ وَالبُغْضُ مِنَ الأَنَامِ أَوْثَقُ (3) مِنْ بَاقِي عُرَى الإِسْلَامِ ثُمَّ البَرَاءَةُ وَحَدُّ السَّيْفِ (4) سِيَّانِ حَالَ الاِهْتِدَا وَالحَيْفِ فَلَا تَصِحُ أَبَدًا بِدُونِ مَا يُوجِبُهَا كَقَتْلِهِ إِذْ حَرُمَا
(1) لا تعارض ولا تمار، وأصل المضاهاة المشاكلة والمشابهة ومنه حديث (القيامة الذين يضاهون خلق الله أراد المصورين. (أبو إسحاق)
أي لا تشابه القاعدين به عن نصرة الْوَلِي.
(2) الزلق أي الزلل والمراد بالذي سبق اصطفاء القلب.
«أشد الناس عذابًا يوم
(3) قوله: «أوثق أي لقوله صلى الله عليه وسلم: «أوثق عرى الإسلام الحب في الله والبغض في الله».
(4) قوله: «وحد السيف يعني أن البراءة من الشخص مثل قتله، فكما لا يحل قتله إلا بما يوجبه من ارتداد أو زنا بعد إحصان أو قتل النفس التي حرم الله ممن يكافي دمه، فكذلك لا تحل البراءة منه إلا بما يوجبها، من بغي أو ابتداع في الدين أو إصرار على معصية ما من معاصي الله، وذلك بعد امتناعه عن التوبة. فذلك معنى قولهم البراءة وحد السيف.