الجزء الأول والثاني
الجزء ١ · صفحة ٤٧٢فَصْلُ الْقَبْضِ بَعْدَ العَقْدِ
الجزء الثاني
471
وَهَكَذَا إِنْ غَرَسَ الأَشَجَارَا أَوْ قَلْعَهَا (1) (5) أَوْ أَخَذَ الثَّمَارَا وَالأَصْلُ قَالَ لَيْسَ فِي الزِّرَاعَة فِي الْمَالِ حَوْزُ فَاتْرُكِ الْإِضَاعَهُ وَإِنَّنِي أَرَاهُ حَوْزًا أَقْوَى مِنْ غَيْرِهِ فَكَيْفَ يُلْغَى الْأَقْوَى وَإِنَّهُ قَدْ قَالَ فِي الْإِيجَازِ) السَّقْيُّ لِلزَّرْعِ مِنَ الْإِحْرَازِ وَالزَّرْعُ فِي الْأَمْوَالِ أَقْوَى مَعْنَى مِنْ سَقْيِ نَفْسِ الزَّرْعِ فَافْهَمَنَّا وَالخَدُّ (3) فِي الْأَرْضِ فَلَا يُعَدُّ قَبْضًا سِوَى مَا كَانَ فِيهِ الْخَدُّ فَهْوَ لِذَاكَ الْخَدِّ إِحْرَازُ فَقَطْ وَسَائِرُ الْأَرْضِ عَنِ الْقَبْضِ فَرَطْ وَهْيَ فُرُوعُ شَارِطِينَ الْقَبْضَا لِمَنْ شَرَى أُصُولَهُ وَالْأَرْضَا وَالْقَائِلُونَ يَكْفِي نَفْسُ الْعَقْدِ لا حَاجَةٌ لَهُمْ بِهَذَا الْحَدِّ وَالْقَبْضُ لِلعُرُوضِ بِالْوِزَانِ وَالْكَيْلِ أَوْ بِسَائِرِ الْمَعَانِي فَالْحَيَوَانُ قَبْضُهُ بَقَوَدِهُ وَالسَّيفُ أَنْ يُمْسِكَهُ كَفُ يَدِهْ وَالْعَبْدُ أَنْ يَضُمَّهُ إِلَيْهِ فِي بَيْتِهِ أَوْ يَخْدُمَنْ عَلَيْهِ فَإِنَّ قَبْضَ كُلِّ شَيْءٍ بِحَسَبْ أَحْوَالِهِ وَالْعُرْفُ فِيهِ يُصْطَحَبْ
(1) قوله: «أو قلعها بإسكان اللام مصدر قلع، فأقام المصدر مقام الفعل الماضي، أي قلعها وذلك لإقامة الوزن.
(*) وذلك من باب عطف ما يشبه الفعل على الفعل على حد قول الله: إِنَّ الْمُصَّدِقِينَ وَالْمُصَدِّقَاتِ وَأَقْرَضُوا اللَّهَ قَرْضًا حَسَنًا} [الحديد: 18]. (إسماعيل)
(2) الإيجاز: كتاب في الفقه ألفه الشيخ أبو خليل أحمد بن خليل السيجاني من أجوبة علماء
عصره، ومن قارب زمانه من العلماء.
(3) قوله: «والخَدُّ» هو الشق في الأرض.