جوهر النظام في علمي الأديان والأحكام عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الأول والثاني

الجزء ١ · صفحة ٤٧٤

فصلُ الْإِقَالَةِ بَعْدَ الْعَقْدِ

الجزء الثاني

473

وَإِن يَكُنْ قَدِ اشْتَرَى مِنْ ثِقَةِ وِزَانُهُ) بَاعَ بِهِ لِلسِّلْعَةِ وَإِنْ يَكُنْ مِنْ غَيْرِ مَوْتُوقٍ بِهِ فَلَا يَجُوزُ أَنْ يَبِيعَنَّ بِهِ إِلَّا إِذَا صَحَّحَهُ وَعَلِمَا صِحَّتَهُ بَاعَ بِهِ وَالْتَزَمَا إِعَارَةُ الْمِكْيَالِ وَالْمِيزَانِ يُكْرَهُ مَنْعُها عَلَى الإِخْوَانِ إِلَّا إِذَا مَا خَشِيَ الصَّيَاعَا فَجَائِز أَنْ يُظْهِرَ امْتِنَاعَا وَالْقَبْضُ قَدْ يَثْبُتُ بِالْإِقْرَارِ مِنْ بَائِعِ لِمُشْتَرِي العَقَارِ) وَإِنْ تَنَاكَرًا فَبِالإِشْهَادِ إِنْ كَانَ نَفْسُ الْقَبْضِ غَيْرَ بَادِ وَقَابِضُ الْمَالِ يَكُونُ ذَا يَدِ لَا يُنْزَعَنَّ مِنْهُ بِالتَّرَدُّدِ لَكِنْ عَلَى الْخَصْمِ بِأَن يُشَهْدَا وَيَنْزِعَنْ إِذَا أَتَمَّ الْمَشْهَدَا

فصلُ الإِقَالَةِ بَعْدَ الْعَقْدِ

وَالْمَرْءُ قَدْ تَبْدُو لَهُ الأَشْيَاء لِجَهْلِهِ وَالنَّفْعُ وَالصَّرَّاءُ وَيَشْتَرِي فَينْدَمَنَّ فِي الشِّرَا فَيَسْتَقِيلُ بَائِعًا إِذَا اشْتَرَى أَوْ يَنْدَمُ الْبَائِعُ فَالْمَأْمُورُ بِهِ إِقَالَةُ النَّادِمِ حِينَ يَنْتَبِهْ وَلَيْسَ ذَاكَ لَازِمًا وَإِنَّما يُعَدُّ حُسْنَ خُلُقٍ وَكَرَمَا

(1) قوله: «وزانه» مبتدأ خبره باع به للسلعة. (2) العقارات: البيوت والرموم التي لا تُحْرَثُ. (3) قوله: «يُشَهدَا» بتشديد الهاء أي يأتي بالشاهدين.