الجزء الأول والثاني
الجزء ١ · صفحة ٤٧٥474
الجزء الثاني
كتاب البيوع
وَلِلْوَكِيل فِعْلُهُ إِنْ كَانَا مُفَوَّضًا فِيمَا يَشَا إِعْلَانَا وَإِنْ يَكُنْ غَيْرَ مُفَوَّضٍ فَلَا يُقِيلُهُ لأَنَّهُ لَمْ يُجْعَلَا) وَلَيْسَ لِلْوَصِيَّ أَنْ يُقِيلا مَنِ اشْتَرَى العُروضَ وَالنَّخِيلَا لِأَنَّهُ لَمْ يُجْعَلَنْ وَصِيَّا لِرَدِّ مَا قَدْ بَاعَهُ جَلِيَّا فَبَيْعُهُ قَدْ كَانَ بِالْوَصِيَّةِ وَرَدُّهُ مُخَالِفُ الْقَضِيَّةِ وَالْخُلْفُ فِيهَا (2) قِيلَ بَيْعٌ ثَانِ هُمَا عَلَى ذَا يَتَبَايَعَانِ وَقِيلَ بَلْ فَسْخُ لِذَاكَ العَقْدِ وَهُوَ صَحِيحٌ ظَاهِرُ فِي الرُّشْدِ وَالخُلْفُ فِيهَا يُشْبِهُ الْخِلَافَا فِي الخُلْعِ فَسْخُ أَمْ طَلَاقٌ وَافَى وَالخُلْفُ يَظْهَرَنَّ فِي الَّذِي طَلَبْ إِقَالَةٌ فِي مَا لَهُ النَّقْضُ وَجَبْ (3) بِسَبَبٍ هُنَاكَ يُوجِبَنَّا غَيَرَهُ فَقِيلَ يُبْطِلَنَّا لأَنَّهُ يَكُونُ مِثْلَ الطَّالِبِ لِبَيْعِهِ بَعْدَ النُّبُوتِ الْوَاجِبِ فَهُوَ دَلِيلٌ أَنَّهُ قَدْ رَضِيَهْ فَلَمْ نَكُنْ لِنَقْضِهِ أَنْ نُمْضِيَهْ
(1) قوله: «لم يجعلا أي لم يجعل لذلك أي للإقالة. (2) قوله: والخُلف فيها أي في الإقالة. (3) قوله: «والخُلف يظهرن معناه أن ثمرة الخلاف في الإقالة أهي بيع أم فسخ؟ تظهر فيما اشتراه من الأشياء المعيبة فيطلب من البائع الإقالة؛ فمن قال إنها بيع ثان ألزمه قبول المبيع، لأنه لما طلب الإقالة صار كمن سامه للبيع، لأن من اشترى معيبًا فسامه للبيع عُد ذلك منه قبولًا للبيع، وكذلك يدرك فيه الشفيع الشفعة إن أقاله، لأنها ثان على هذا القول، بيع والقول الثاني بأنها فسخ للبيع الأول، وهو الأصح؛ فلا يلزمه البيع بطلبها، ولا يُدرك بها الشفيع شفعته.