جوهر النظام في علمي الأديان والأحكام عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الأول والثاني

الجزء ١ · صفحة ٤٧٦

فصلُ الإِقَالَةِ بَعْدَ الْعَقْدِ

الجزء الثاني

475

وَقِيلَ إِنَّ النَّقْضَ بِالْجَهَالَهُ لَا يَبْطُلَنْ بِطَلَبِ الإِقَالَهُ لأَنَّهُ قَدْ طَلَبَ الْفَسْخَ فَلَمْ يَحْصُلْ فَمَالَ لِلَّذِي لَهُ لَزِمْ وَحُكْمُ غَيْرِهَا مِنَ الْأَسْبَابِ كَحُكْمِهَا فِي النَّقْضِ وَالْإِيجَابِ وَالحُكْمُ فِيهَا وَاحِدٌ إِنْ طَلَبَا مَنْ بَاعَ أَوْ مَنِ اشْتَرَى وَرَغِبَا وَشَرْطُهَا فِي الْعَقْدِ قِيلَ تُفْسِدُ لأَنَّهَا قَدْ نَقَضَتْ مَا يُعْقَدُ وَقِيلَ لَا تُفْسِدُهُ لِأَنَّمَا تَكُونُ مِثْلَ الشَّرْطِ حُكْمًا لَزِمَا وَإِنَّنِي أَقُولُ إِنْ كَانَتْ إِلَى وَقْتٍ يُحَدُّ فَهْيَ شَرْطٌ مَثَلَا يَلْزَمُ فِيهَا مِثْلُ مَا يُقَالُ فِي الشَّرْطِ وَهْوَ الْخُلْفُ وَالجِدَالُ وَإِنْ تَكُنْ لِغَيْرِ وَقْتِ أَفْسَدَتْ مَبِيعَها لِحَلِّهَا مَا قَدْ ثَبَتْ فَهُوَ كَمَنْ يَقُولُ بِعْتُ مَالِي وَإِنْ أَرَدْتُ أَخْذَهُ فَحَالِي) فَلَا يُفِيدُ ذَاكَ بَيْعًا أَصْلَا لِأَنَّهُ قَدْ بَاعَهُ وَحَلًا وَإِنْ يَكُنْ قَالُوا بِهَا مِنْ بَعْدِ ثُبُوتِ بَيْعِهِمْ بِنَفْسِ الْعَقْدِ فَذَاكَ وَعْدٌ إِنْ وَفَى بِهِ فَقَدْ فَازَ وَإِلَّا خَانَ فِيمَا قَدْ وَعَدْ وَالخُلْفُ لِلمَوْعِدِ مِنْ صِفَاتِ أَهْلِ النِّفَاقِ فَاحْذَرِ الْآفَاتِ

(1) قوله: فحالي؛ أي فهو لي لغة عُمانية وأصله (حلالي) حُذِفَتْ لامه الأولى تَخْفِيفًا والله أعلم. (المصنف)