جوهر النظام في علمي الأديان والأحكام عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الأول والثاني

الجزء ١ · صفحة ٤٧٧

476

الجزء الثاني

كتاب البيوع

وَفِي ثَلَاثَةٍ تَشَارَكُوا وَقَدْ أَعْطَوْا إِقَالَةٌ وَوَاحِدٌ جَحَدْ وَصَاحِبَاهُ شَهِدَا عَلَيْهِ بِذَاكَ فَهْوَ ثَابِتٌ لَدَيْهِ لِأَنَّهُ لَيْسَ هُنَا مَا يُوجِبُ رَدَّ مَقَالِهِم إِذَا مَا أَوْجَبُوا (1)

فَصْلُ نَقْضِ الْبَيْعِ

(3)

وَحَيْثُ إِنَّ (2) الْعِشَ وَالْخَدِيعَهُ فِي الْبَيْعِ حُرُمٌ مُقْتَضَى الشَّرِيعَة قَدْ أَثْبَتُوا لِبَائِعِ أَوْ مُشْتَرِي طُرْقًا بِهَا يَثْبُتُ حُكْمُ الْغَيَرِ أَعَمُّهَا الْجَهْلُ بِمَا قَدْ بِيعَا فَإِنَّهُ يَعُمُّهَا جَمِيعًا فَيَدْخُلُ الْمَغْشُوسُ وَالْمَعِيبُ فِي حُكْمِهَا وَتَدخُلُ الْغُيُوبُ (4) لِأَنَّهُ لَوْ لَمْ يَكُنْ قَدْ جَهِلَا بِذَاكَ مَا كَانَ لَهُ أَنْ يُبْطِلًا لَكِنَّنِي أُفْرِدُ كُلَّ وَاحِدِ بِمَوْضِعِ لِأَجْلِ مَعْنًى زَائِدِ وَهَاهُنَا أَذْكُرُ نَفْسَ الْجَهْلِ لِلبَيْعَ فَهُوَ سَبَبٌ لِلبُطْلِ فَمُشْتَرِي الشَّيْءِ وَلَمْ يَعْلَمْ بِهِ لَهُ إِذَا شَا رَدُّهُ) لِرَبِّهِ

(1) قوله: «أوجبوا أي أثبتوا وهو من الإيجاب الذي هو نقيض السلب. (2) في ألف أَنّ بَعْدَ حَيْثُ وجهان؛ الكسر والفتح والأول أكثر. (3) قوله: «حُرم» بالتنوين أي حرام، ومقتضى منصوب بنزع الخافض أي في مقتضى، وتجوز

إضافة حرم إلى مقتضى.

(4) قوله: «الغيوب» أي الأشياء المغيبة بالمعجمة أي المجهولة.

(5) قوله: «رده» بالرفع مبتدأ وهو الأحسن وبالنصب مفعول لشاء.