جوهر النظام في علمي الأديان والأحكام عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الأول والثاني

الجزء ١ · صفحة ٤٧٨

فَصْلُ نَقْضِ الْبَيْعِ

الجزء الثاني

477

وَهَكَذَا مَنْ بَاعَ مَا لَا يَعْرِفُ بِرَدِّهِ إِنْ شَاءَ يَومًا يُتْحَفُ وَقِيلَ مَنْ بَاعَ لِزَيْدٍ مَالَا بِشِرْبِهِ أَجْمَلَهُ إِجْمَالَا

فَالنَّقْصُ لِلبَائِعِ بَلْ وَالْمُشْتَرِي إِذْ لَمْ يَحُدَّ شِرْبَهُ بالأَثَرِ

(2) (1)

وَمَنْ يَكُنْ لِلْبَيْتِ يَوْمًا اشْتَرَى وَلَمْ يَكُنْ بَاطِنَهُ قَدْ نَظَرَا بَلْ نَظَرَ الظَّاهِرَ إِذْ شَرَاهُ فَالنَّقْضُ ثَابِتٌ إِذَا رَأَىهُ وَقَصَبُ السُّكَّرِ فِيهِ النَّقْضُ إِنْ بِيعَ قَائِمًا حَوَتْهُ الْأَرْضُ لِأَنَّهُ يَسْتَصْحِبُ الجَهَالَهُ إِذْ لَمْ تَكُنْ تُدْرَكُ مِنْهُ الحَالَهُ وَمُشْتَرٍ حَبًّا عَلَى جُزَافِ قِيلَ لَهُ النَّقْضُ بِلَا خِلَافِ إِنْ ظَهَرَ الْأَعْلَى خِلَافَ الْأَسْفَلِ وَذَاكَ إِنْ لَمْ يَعْلَمَنْ بِهِ قُلِ وإِنْ يَكُنْ عَلَى سَوَاءٍ قِيلَا يَلْزَمُهُ مَا اشْتَرَطَاهُ كَيْلَا (3) وَذَاكَ إِنْ قَالَ لَهُ أَبِيعُ لَكَ كُلَّ جَرِيٌّ بِكَذَا مِنْ ذَا سَلَكْ فَالَبِيْعُ مَاضٍ فِي جَرِيٌّ (4) وَاحِدِ وَمَا لَهُ عَلَى الْجَرِي مِنْ زَائِدِ إِلَّا إِذَا شَاآ يُتَمِّمَانِ فَإِنَّهُ لَا بَأْسَ يَمْضِيَانِ

(*) الشرب هو القدر المخصوص من الماء كأثر أو أثرين أو ما شابه ذلك. (إسماعيل) (1) قوله: «بالأثَرِ» هو عبارة عن قدر مخصوص من الماء الجاري في العيون وهي عبارة عُمانية سموه بذلك لأن قسمته موقوفة عندهم على تقدير الظل بالأقدام، وموضع القدم يسمى والله أعلم. اهـ. (المصنف)

(2) قلت: وأظهر شيء في تبيين مُدّةِ الأثر مِنَ الزَّمَان أنه نصف ساعة أي ثلاثون دقيقة. (3) قوله: «كيلا» منصوب على التمييز المحول عن المفعول.

(4) قوله: «جري» هو عبارة عن كيل معروف عند أهل عُمان وهو عشرة آصَاع.

أثرًا