جوهر النظام في علمي الأديان والأحكام عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الأول والثاني

الجزء ١ · صفحة ٤٧٩

478

الجزء الثاني

كتاب البيوع

وَقِيلَ بَلْ يَثْبُتُ فِي الْجَمِيعِ لِأَنَّهُ يَدْخُلُ فِي الْمَبِيعِ قَدْ بَاعَهُ الْحَبَّ وَعَيَّنَ الثَّمَنْ مُقَدَّرًا بِالْجَرْيِ كَيْمَا يُعْرَفَنْ وَذَاكَ لَا يَسْتَلزِمَنَّ النَّقْصَا بَلْ حَقُّهُ عَلَى الْجَمِيعِ يُمْضَى وَالْخُلْفُ فِي البَيْعِ إِذَا مَا عُلَّا بِالنَّقْضِ قِيلَ يَثْبُتَنَّ أَصْلَا وَإِنَّمَا النَّقْصُ عَلَيْهِ يَعْرُضُ بِعِلَّةٍ إِذَا رَأَىهَا تَنْقُضُ فَهُوَ وَلَوْ رِضَى (3) بِهِ أَقَامَا عَلَيْهِ لَمْ يَرْتَكِبِ الْحَرَامَا وَقِيلَ بَلْ مُنْتَقِضٌ حَتَّى يُتِمُ لِأَنَّ فِيهِ وَصْفَهُ الَّذِي هَدَمْ فَهْوَ ضَعِيفُ الْأَصْلِ فَلْيُجَدِّدِا مِنْ بَعْدِ عِلْمِهِ وَإِلَّا فَسَدًا وَيَنْبَنِي عَلَى الْخِلافِ مَا قَبَضْ مِنْ غَلَّةِ الْمَعْلُولِ قَبْلَ أَنْ نَقَض فَالْقَائِلُونَ بِالنُّبُوتِ جَعَلُوا لِلْمُشْتَرِي غَلَّتَهُ فَيَأْكُلُ وَالْقَائِلُونَ بِالْفَسادِ قَالُوا يَرُدُّهُ وَمَا أَغَلَّ الْمَالُ فَإِنَّهُ وَأَصْلَهُ لِلْأَوَّلِ كَيْفَ لَهُ الْأَخْذُ وَلَمْ يُحَلَّلِ وَمَا الإِقَالَةُ كَهَذَا الْبَابِ بَلْ إِنَّهَا مِنْ جُمْلَةِ الْأَسْبَابِ

(1) قوله: «والخلف في البيع إذا ما عُلّا … إلخ» يعني إذا باع إنسان شيئًا فقال للمشتري إني بايعتك هذا الشَّي وهو معيب أو معلول بعلة توجب نقضه، أو إني أنقضه متى شئت، أو قال ذلك المشتري، ولم يشترطا أو أحدهما إقالة إلى مدة، ففيه قولان: صحة البيع وفساده، كما

بينه الشيخ نه. (2) قوله: «رِضى» مفعول لأجله.